معارك شديدة يشهدها محيط مدينة الحديدة اليمنية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، منذ يوم الخميس الماضي، بين المسلحين الحوثيين من جهة وقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، مخلفة المزيد من القتلى والجرحى بين الجانبين.
وفي آخر حصيلة للخسائر البشرية، تتحدث مصادر طبية وعسكرية في الحديدة، عن مقتل أكثر من 150 شخصا من الطرفين، ومن بين هؤلاء 49 عنصرا في صفوف المسلحين الحوثيين وصلت جثثهم الى مستشفيين في الحديدة يوم الثلاثاء.
ورغم حدة المعارك الدائرة حاليا، إلا أن التحالف العربي يعتبر أن الاشتباكات المستجدّة ليست عمليات هجومية لدخول المدينة والسيطرة على مينائها، بل تهدف إلى قطع طريق الإمدادات شمال الحديدة.
ومع اقتراب المعارك من مستشفى الثورة القريب من ميناء الحديدة، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن هذه المعارك تهدّد خصوصا حياة 59 طفلا يتلقّون العلاج في المستشفى، وأضافت المنظمة الدولية أن الجهاز الطبي والمرضى يسمعون أصوات انفجارات عنيفة وإطلاق نار، وسط صعوبة في حركة الدخول والخروج.
منظمة “أطباء بلا حدود” قالت بدورها في تغريدات على تويتر الثلاثاء، إن حدة العنف والمعارك الأرضية والقصف الجوي والبحري، اشتدت مؤخرا وأن خطوط الجبهات تقترب من المناطق المدنية والمرافق الصحية، كما تحدّثت المنظمة عن حركة نزوح لمدنيين يغادرون مدينة الحديدة، بينما أفادت تقارير بأن هنالك آخرين عالقين بالداخل بسبب المعارك اليومية.
وكانت الأمم المتحدة حذّرت من أن 14 مليون شخص قد يصبحون على شفا المجاعة خلال الأشهر المقبلة في حال استمرت الأوضاع على حالها في هذه البلاد الغارقة في حرب أهلية منذ أربع سنوات، متسببة في أكثر الأزمات العالمية إلحاحا في الوقت الحالي.
