استكمالاً للحَراك الشعبي المتواصل منذ أكثر من ثمانية أشهر، تجمّع الآلاف من أهالي محافظة السويداء جنوبي سوريا في ساحة الكرامة وسط المدينة، مجددين مطالبهم المتمثلة في التغيير السياسي السلمي الشامل في البلاد، عبر تطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين.

المحتجون ندّدوا بإرسال قوات الحكومة تعزيزاتٍ عسكريةً إلى محافظة السويداء، على خلفية احتجاز عددٍ من الضباط والعناصر في المحافظة، كما عبّروا عن سخطهم وغضبهم، مؤكدين أن حَراكهم لن يتوقف، رغم كل الضغوطات وأساليب الترهيب التي تمارسها الحكومة
ومع كل الأساليب التي تنتهجها الحكومة السورية لثني المحتجين عن مواصلة حَراكهم، لا يزال أبناء المحافظة يردّدون شعاراتهم التي تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وتحقيق التحوّل الديمقراطي الذي يُلبي طموحات السوريين، في الحرية والعدالة وإنهاء المعاناة والسعي للخلاص.
وفي وقتٍ سابقٍ أرسلت قواتُ الحكومة السورية عشرات المركبات إلى محافظة السويداء، تتضمن ناقلات جندٍ وحافلاتٍ ومعداتٍ مدرعة، وتوزّعت حول المقارِّ العسكرية والأمنية والمطارات، ومنها مطارا الثعلة وخلخلة العسكريين بريف السويداء، والتي قُدّرت بما يقارب خمسين آليةً عسكرية، فيما اعتبر بعض المراقبين هذه الخطوةَ بأنها رسالةُ تهديدٍ وترهيبٍ للمحتجين.
