يبدو أن “اتفاق الهجرة والمهاجرين” الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع النظام التركي، والذي استغله الأخير من أجل ابتزاز دول التكتل، من أجل الحصول على امتيازات سياسية واقتصادية، لن يستمر على وضعه الراهن، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن محكمة المدققين الأوروبية.
بيان المحكمة الأوربية، قال إن سجل تركيا السيّئ في مجال حقوق الإنسان والعوامل الاقتصادية، إضافةً للمخاوف الحقوقية والتكاليف تقوض فعالية اتفاق “الهجرة والمهاجرين” الذي أبرمه التكتل الأوربي عام ألفين وستة عشر مع أنقرة، والذي يقضي باستعادة الأخيرة المهاجرين الذين عبروا أراضيها إلى أوروبا مقابل مساعدة الاتحاد الأوروبي لها مالياً.
المحكمة المعنية بتدقيق البيانات المالية للاتحاد الأوروبي، أثارت في تقريرها مخاوف بشأن قدرة المنظمات غير الحكومية على تشغيل المشروعات على النحو المنصوص عليه في الاتفاق الذي تبلغ قيمته ستة مليارات يورو، بسبب تحول تركيا نحو الاستبداد وقمع الحريات وملاحقة أصوات المعارضة، بعد محاولة الانقلاب المزعوم صيف ألفين وستة عشر.
وبحسب تقرير المحكمة، فإن الوضع التشغيلي للمنظمات غير الحكومية يتدهور بشكل مستمر في تركيا منذ عام ألفين وخمسة عشر، حيث استُهدفت المنظمات غير الحكومية لاحقاً من خلال تشريعات مختلفة، مشيرةً إلى صعوبة إدارة مساعدات الاتحاد الأوروبي في ظل الانكماش الاقتصادي في تركيا وتراجع الأخيرة عن سيادة القانون والحقوق الأساسية.
