في وقتٍ يسعى فيه لإعادة تعويم نفسه بعد أكثر من عقدٍ من العزلة الدبلوماسية، إثر صراعٍ مستمرٍّ مدمّر تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وإحداث دمارٍ هائلٍ في البنى التحتية وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد داخلياً وخارجياً، كشف الرئيس السوري بشار الأسد، أن هناك لقاءاتٍ تُجري مع مسؤولين أمريكيين وذلك بعد أكثر من عقدٍ على النفي.
الأسد وخلال ما وصفته وكالة “سانا” التابعة للحكومة السورية، بأنه “حوارٌ سياسيٌّ فكري” مع وزير الخارجية الأبخازي، إينال أردزينبا، في العاصمة دمشق، قال إن هناك لقاءاتٍ تُجري مع الولايات المتحدة بين الحين والآخر دون الوصول إلى شيء، رغم إنّه قال إنّ الوجود الأمريكي على الأراضي السورية احتلال.
لقاءاتٌ لم يكشف الأسد عن مضمونها أو على أي مستوى تجري أو من يشارك فيها، لافتاً إلى أنهم مستعدون للحوار مع الغرب وفتح آفاقٍ للحل والتعاون وَفق أسس المساواة دون التنازل عن حقوقهم، كما لم يعلن ما إذا كانت ستفضي تلك اللقاءات عن تقاربٍ محتملٍ بين دمشق وواشنطن التي لا تزال متمسكةً برفض التطبيع مع الأسد.
ومنذ بداية الأزمة السورية، فرضت الولايات المتحدة سلسلةً من العقوبات على الحكومة السورية وعلى الرئيس السوري وعددٍ من أفراد عائلته وشخصياتٍ وزارية واقتصادية في البلاد، إضافةً على دخول مجموعةٍ جديدةٍ من العقوبات في عام 2020 حيّز التنفيذ بموجب قانون “قيصر” استهدفت العديد من أفراد عائلة الأسد والمقربين منه، بمن فيهم زوجته أسماء الأسد، وفُرضت بموجب القانون عقوباتٌ مشددة على أي جهةٍ أو شركةٍ تتعامل مع الحكومة السورية.
