على ضوء الجرائم والانتهاكات وعمليات التغيير الديمغرافي والتتريك، التي تشهدها مناطق الشمال السوري المحتل من قبل تركيا، بما في ذلك منطقة عفرين في أقصى الشمال الغربي للبلاد، تتوالى التقاريرُ الحقوقية والدولية، المؤكدة على صحة هذه الممارسات المنافية للقوانين الدولية، وسط تحذيراتٍ من مخاطر وتداعيات ذلك على السكان الأصليين.
منظمة “هيومن رايتس ووتش” أكدت ارتكابَ الاحتلال التركي لعمليات تهجيرٍ بحق مَن تبقّى من السكان الأصليين الكرد في عفرين، واستقدامِ مستوطنين من مناطقَ أخرى.
منسق المنظمة الحقوقية في الأمم المتحدة، لويس شاربونو، قال إن القوات التركية وما وصفه بالجيش الوطني السوري، في إشارةٍ للفصائل الإرهابية التابعة لأنقرة، “يطردون” الكرد من مناطق عفرين، ويستقدمون بدلاً عنهم سكاناً عرباً من مناطقَ سوريةٍ أخرى.
واعتبر شاربونو في تصريحاتٍ نقلتها وسائل إعلامٍ عراقية، اتخاذ الاحتلال التركي لهذه الإجراءات بحق العوائل الكردية، بأنها محاولةٌ واضحةٌ للغاية، للتغيير الديمغرافي في تلك المناطق، مشيراً في ذات الوقت لتعرض الكرد إلى انتهاكاتٍ عدة، بينها التعذيب وسوءُ المعاملة في السجون والعنف الجنسي، والاختطافات والتي شملت الأطفال كذلك.
وتأتي تصريحات المسؤول الحقوقي في وقتٍ وثّقت المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في سوريا، المزيد من الجرائم والانتهاكات، التي ترتكبها الفصائل الإرهابية التابعة لتركيا، بحق السكان الأصليين في عفرين، تزامناً مع إنشاء مستوطناتٍ مدعومةٍ خليجياً، في إطار التغيير الديمغرافي، التي تحاول أنقرة تنفيذَهُ في الشمال السوري المحتل.
