مزيدٌ من الانتهاكات والاعتداءات والمضايقات، يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان البلدِ المجاور لسوريا، التي تشهد حرباً مدمرةً منذ العام ألفين وأحد عشر، تسببت بمقتل وإصابة ونزوح وهجرة الملايين من سكانها، فضلاً عن خرابٍ شمل معظم أنحاء البلاد.
فبعد جريمة قتل اللاجئ السوري “علي وليد عبد الباقي” على يد مَن وُصفوا بعنصريين لبنانيين في وقتٍ سابقٍ هذا الشهر، على خلفية مقتل المسؤول في حزب القوات اللبنانية باسكال سليمان، ها هو اليوم ثاني الضحايا السوريين، المعلومين، على الأقل حتى إعداد هذا التقرير، يُكشَف للعلن، عبر مقطع فيديو مروّع، يؤكد معاناة السوريين في لبنان، ويحذر من مصيرٍ مجهولٍ يلاحقهم.
الفيديو بالمرصد
بصرخات الألم ورجفات التعذيب، يظهر هذا اللاجئ السوري عبر مقطعٍ مصورٍ وهو مُقيّدٌ على سريرٍ حديدي، موصولٍ بالتيار الكهربائي، خلال عملية تعذيبٍ قاسيةٍ من قبل عصابةِ خطفٍ في لبنان، عمدت لإرسال هذا المشهد لذوي المختطف لابتزازهم، فإمّا القتل أو الإفراج مقابل خمسةٍ وعشرين ألفَ دولار، تم تخفيضها لاحقاً إلى عشرة آلاف دولار.
المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر الفيديو وأوضح أنّ الشاب المختطف ينحدر من بلدة محكان بريف دير الزور شرقي سوريا، لافتاً أنّ العصابةَ أمهلت ذوي المختطف أربعاً وعشرين ساعةً لدفع المبلغ، علماً بأن عائلة الشاب تعاني من ظروفٍ معيشيةٍ قاسية، وفقاً للمنظمة الحقوقية.
وكان الشاب، الذي خُطِف برفقة أربعةٍ آخرين، قد لجأ إلى لبنان في العام ألفين وثمانية عشر، قبل أن يعمل ضمن إحدى الشركات في منطقة شارع مشفى جبل لبنان.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة الاعتداءاتُ العنصرية بحق اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا، فيما تعكف السلطات على ترحيلهم قسراً، وسط تقاريرَ تتحدث عن اتفاقياتٍ إقليميةٍ ودولية، بشأن إيجاد ما يُسمى بمناطقَ آمنةٍ في سوريا، فيما تتعالى التحذيرات من مثل هذه الخطوات، في ظل استمرار الانتهاكات وتصاعد الأزمات في سوريا.
