عامٌ كامل على الحرب في السودان، دفع خلالها المدنيون فاتورة صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل، في وقت باتت تتمدد إلى مناطق كانت تعتبر آمنةً نسبياً قياساً بالمناطق الأخرى، ومنها مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي لجأ إليها الكثير من النازحين بعد أن ظلت فترةً طويلةً بمنأى عن المعارك.
منظمة “محامو الطوارئ” الحقوقية المعنية بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان، أعلنت في بيان لها، مقتل خمسة وعشرين مدنياً وإصابة مئة آخرين خلال اليومين الماضيين، باشتباكات بين قوات الدعم السريع ومسلحين مما تسمى القوة المشتركة التابعة للجيش السوداني، في الأحياء الغربية لمدينة الفاشر.
وتشهد ولاية شمال دارفور منذ أيام اشتباكاتٍ على جبهتين، الأولى بين قوات الدعم السريع والحركات المسلحة غرب الفاشر وفي مدينة مليط التي تقع إلى الشمال منها على بعد مئة كيلومتر، والثانية بين قوات الدعم والجيش في مدينة الفاشر نفسها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
ماكرون يدعو إلى إنهاء الدعم الإقليمي لأطراف النزاع
إلى ذلك، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال حديثه في الجلسة الختامية للمؤتمر الإنساني الدولي حول السودان بالعاصمة باريس، إلى وقف الدعم والتمويل الإقليمي للأطراف المتحاربة في السودان.
ماكرون أشار في كلمته، أن دولاً إقليميةً لم يسمها، تمول أطراف النزاع في السودان، للحصول على مكاسب ونفوذ لها، داعياً لوقف هذا التمويل فوراً، ومعلناً في الوقت ذاته دعم بلاده لمبادرات السلام الإقليمية والدولية كافةً الساعية لإنهاء الحرب.
