بعد اجتماعاتٍ استمرّت لثلاثة أيّامٍ لهيئتها القيادية برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبدالله حمدوك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، طرحت تنسيقية القوى المدنية بالسودان “تقدّم” رؤيتها لحلّ الأزمة التي تعانيها البلاد ووضع حدٍّ للحرب الدائرة هناك.
“تقدّم”، قالت في بيانٍ تُلي بختام اجتماعاتها في أديس أبابا الجمعة، إنّها توصّلت إلى رؤيةٍ تتضمّن توصياتٍ بشأن إنهاء الحرب الدائرة في السودان وإعادة بناء الدولة السودانية، مضيفةً أن من بين التوصيات الضغطَ على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لفتح مساراتٍ لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين وتأمين الحماية للعاملين في المجال الإنساني.
وبحسب البيان، فإنّ تنسيقية “تقدّم”، تدعم كافة الجهود الرامية للوصول إلى وقف الأعمال القتالية، يعقب ذلك وقفٌ شامل لإطلاق النار يقود إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام، والبدء بعمليةٍ سياسيةٍ تفضي إلى حلٍّ سياسيٍّ شامل.
وحذرت “تقدّم” في بيانها، ممّا أسمته تفتت كيان الدولة السودانية وانقسامها وتلاشيها كلياً حال استمرار الحرب، التي قالت إنها لم تجلب للسودانيين سوى الخراب والانقسام والدمار وتقترب من طيّ عامها الأوّل.
وأشار البيان، إلى أنّ الحرب أدّت لمقتل عشرات آلاف المدنيين والعسكريين وشرّدت الملايين ودمّرت البنية التحتية ومزّقت النسيج الاجتماعي، محذراً من أن ما أسماه انتشار وتزايد الفصائل المسلحة والسلاح والانقسامات الاجتماعية والتدخّلات الخارجية، سيقود إلى تفتيت كيان الدولة و”خلق حالة الانهيار والتلاشي”.
ويشهد السودان منذ الخامس عشر من نيسان/ أبريل العام الماضي، حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وجعلت أكثر من ثمانية عشر مليون سوداني في مواجهة “الجوع الحاد” بحسب برنامج الأغذية العالمي.
