بموافقة ثمان وعشرين دولةً ومعارضة ست دول أخرى، صوّت أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة على قرار يدعو لمحاسبة إسرائيل على “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” محتملة في قطاع غزة، وإيقاف أي مبيعات أسلحة لتل أبيب، في قرار أبدى فيه مخاوف من وقوع “إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين.
وهذه أول مرة يتخذ مجلس حقوق الإنسان موقفاً حيال الحرب المستمرة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل.
وفي رد على قرار المجلس قالت الخارجية الإسرائيلية إن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتبنى قراراً مناهضاً لإسرائيل، مشيرةً إلى أنه “في القرار تدين الأمم المتحدة إسرائيل بسبب الحرب في غزة، لكنها لا تذكر حماس أو جرائمها في السابع من أكتوبر”.
وعارضت قرار مجلس حقوق الإنسان، الولايات المتحدة وكذلك ألمانيا والأرجنتين وباراغواي وبلغاريا ومالاوي.
ويأتي تبني المجلس القرار بعد أن قدّمت باكستان مشروع قرار يدعو لفرض حظر على السلاح المرسل إلى إسرائيل، ويطالبها بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية، والوفاء بمسؤوليتها القانونية لمنع وقوع إبادة جماعية.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، أبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيعلق مداولات صفقة السلاح المستقبلية لإسرائيل في الكونغرس مؤقتاً إلى حين ملاحظة تغيير في إستراتيجيتها حيال حماية المدنيين وتوفير المساعدات لقطاع غزة.
وعلّقت كل من كندا وإيطاليا وإسبانيا تصدير الأسلحة والذخائر لإسرائيل في إطار مطالبها بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما تعد الولايات المتحدة المورد الرئيس لأسلحة إسرائيل، تليها ألمانيا التي استمرت بتزويد تل أبيب بالسلاح منذ بدء حربها على قطاع غزة.
