مئات القتلى ودمار كبير في المباني والموجودات، ذلك هو الوضع في ما تبقّى من مجمع الشفاء الطبي وسط مدينة غزة، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المجمع.
مصادر طبية فلسطينية أفادت بالعثور على ثلاثمئة قتيل داخل المجمع بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه، فيما أكد التلفزيون الفلسطيني أنه تم إحراق مباني المجمع وخروجه بالكامل عن الخدمة، واصفاً حجم الدمار في المجمع والمباني المحيطة به بأنه كبير جداً.
هذا العدد الكبير من القتلى مهدت تل أبيب للكشف عنه مسبقاً، بإعلان الجيش الإسرائيلي أنّ مسلّحين من حركة حماس فتحوا النار على جنوده من داخل وحدة الطوارئ في مجمع الشفاء، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من مئتي مسلّح في المجمع.
الصحة العالمية: 4 قتلى و17 جريحاً بقصف إسرائيلي على مستشفى بغزة
الجيش الإسرائيلي أعلن أيضاً أن إحدى طائراته قصفت مركز قيادةٍ عملياتياً تابعاً لحركة حماس وعناصر متمركزين في باحة مستشفى الأقصى في منطقة دير البلح، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة عشر آخرين جراء استهداف المستشفى، وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن فريقاً من منظمة الصحّة العالمية شهد الغارة في المستشفى أثناء مهمّة لتقييم الاحتياجات وجمع حاضناتٍ لإرسالها إلى شمال غزة.
غيبريسوس كتب في منشور على منصة إكس أن واحداً وعشرين مريضاً توفوا في مستشفى الشفاء في شمال القطاع منذ الثامن عشر من آذار مارس الفائت، مضيفاً أن المستشفى الذي كان الأكبر في غزة قبل اندلاع الحرب لا تتوفّر فيه سوى زجاجة مياه واحدة لكل خمسةَ عشرَ شخصاً، مجدّداً نداءه لحماية المرضى والطواقم الصحية وعمال الإغاثة أثناء النزاع، ووقف الهجمات على المستشفيات، واحترام القانون الإنساني الدولي”.
ووفقاً للمسؤول الأممي لم يبقَ سوى عشرةِ مستشفيات تعمل “بالحد الأدنى” مقارنة بـستة وثلاثين مستشفى قبل بدء الحرب كانت تعمل في القطاع الذي يخضع لحصار كامل، وتعرقل إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية بشكلٍ كافٍ للسكان الذين يبلغ عددهم قرابة مليونين وأربعمئة ألف نسمة، بحسب منظماتٍ منها الأممُ المتحدة.
