لا مكانَ للإنسانية عندما يكون الأطفال هم وقودُ الحروب التي يشعلها الكبار، ففي وقتٍ ينبغي أن تضع تلك الحروبُ أوزارَها لأجلهم فقط، لا لأجل أي شيءٍ آخر، إلا أن واقع الحال مُغاير تماماً للآمال والأمنيات.
وعن تأثير الحرب في قطاع غزة على الأطفال، قال متحدث منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” “جيمس إلدر” إن الأطفال هم أكثر المتضررين في القطاع، مشيراً إلى أن اليونيسيف
تصف ما يحدث هناك بأنه حربٌ على الأطفال أنفسهم. بعد ورود عديدٍ من التقارير تؤكد أن غالبية القتلى في القطاع من النساء والأطفال.
إلدر “أكد” أن قطاع غزة لم يعد مكانًا مناسبًا للأطفال في الوقت الحالي، معتبرًا أن الأطفال في غزة يتعرضون للكثير من الضغوط النفسية، في حين أوضح أن السبيلَ الوحيد لعلاجهم هو تحقيقُ وقفِ إطلاق النار.
المسؤول الأممي قال إنه في جميع الأزمات عادةً تؤذي الحروب الفئاتِ الأكثرَ ضعفًا وهم الأطفال، ويشكل الأطفال نحو عشرين في المئة من أعداد القتلى غالبًا، لكن هذا الرقم يقترب في غزة من أربعين في المئة، إذ تم قَتلُ أكثر من عشرة آلاف طفلٍ منذ بداية الحرب، مؤكدًا أن الرقم في ازدياد.
المتحدث باسم اليونيسيف أشار أن هناك الكثير من اليأس في قِطاع غزة، موضحًا أن الناس متعبون للغاية، وهناك العديد من الجائعين، معربًا عن استمرار المخاوف الكبيرة من أن تتحقق الفكرة التي وصفها بالمجنونة بشن هجومٍ عسكريٍّ بري على مدينة رفح.
