في خطوة نوعية، كشف باحثون بجامعة نورث وسترن في شيكاغو الأمريكية، عن تكنولوجيا خلايا وقود ثورية قادرة على استخلاص الكهرباء من التربة.
وأوضح الباحثون، أنهم توصلوا إلى طريقة لتسخير الكهرباء من الميكروبات التي تعيش داخل التربة؛ إذ تعمل هذه الكائنات الحية الدقيقة، التي تشتمل على البكتيريا أو الفطريات، بمثابة المكون الأساسي الذي يزود خلايا الوقود المصممة حديثًا بالطاقة.
وتمثل خلايا الوقود الميكروبية المطورة حديثًا نقلة نوعية، حيث أثبتت هذه الوحدات المدمجة، التي لا يتجاوز حجمها حجم كتاب ورقي، إمكانية توليد الكهرباء بشكل دائم.
وأثبت الفريق البحثي، من خلال التجارب الدقيقة، فعالية خلايا الوقود الميكروبية المشتقة من التربة في تشغيل أجهزة الاستشعار الحيوية للزراعة، والتي أظهرت المرونة في الظروف الرطبة والجافة.
وهذه الخلايا الميكروبية، على عكس البطاريات التقليدية التي تعتمد على التفاعلات الكيميائية، تستفيد من تدفق الإلكترونات الطبيعي الذي تولده الكائنات الحية الدقيقة، وإن كان ذلك يعوقه اعتمادها على الأكسجين والماء ومحدودية إنتاج الطاقة.
ومن اللافت للنظر أن خلايا الوقود هذه تفوقت على التكنولوجيا التقليدية بنسبة 120 في المئة، وفقًا لما ذكرته الجامعة.
ويبشر هذا التقدم بإمكانية توفير إمدادات غير محدودة من الكهرباء، مما يوفر بديلاً مستدامًا لمصادر الطاقة التقليدية مع التخفيف من الآثار الضارة المرتبطة بها.
