على الرغم من الإجراءات الأمنية والسياسية التي تتخذها دول الشرق الأوسط لكبح جماح تهريب المخدرات القادمة من سوريا إلى أراضيها، إلا أن الوقائعَ تُشير إلى أن تجارة الكبتاغون لا تزال تتوسّع، ويجري تهريبه بكمياتٍ كبيرةٍ إلى الدول، وآخرها الأردن وليبيا.
مصدرٌ عسكري في الجيش الأردني قال إن قوات حرس الحدود وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية وإدارة مكافحة المخدرات، أحبطت محاولةَ تهريب كميةٍ كبيرة من المواد المخدرة، القادمة من الأراضي السورية.
المصدر أضاف أنه تم تطبيق قواعد الاشتباك بالرماية المباشرة عليهم، ما أدى إلى إصابة عددٍ من المهربين، وتراجعهم برفقة آخرين إلى داخل العمق السوري.
وفي وقتٍ سابق أعلنت الجمارك الأردنية في بيانٍ أنها أحبطت محاولةَ تهريب مئتين وسبعةٍ وثلاثين ألفَ حبةٍ مُخدِّرةٍ كانت مخبأةً ضمن بضائعَ في مركبتي شحن، عند معبر جابر الحدودي مع سوريا
وفي ليبيا أعلن جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عبر بيانٍ ضبط ثلاث حاوياتٍ محملةٍ بموادَّ مخدرة، قال إنها قادمةٌ من سوريا.
البيان أوضح أن الحاويات المضبوطة تحمل أكثرَ من ستة عشر مليوناً ونصف مليون قرصٍ من “الكبتاغون”، مشيراً إلى أن الكميةَ الكبيرة من الحبوب المخدرة صادرتها القوات الأمنية وأتلفتها عن طريق حرقها بالكامل في منطقةٍ شاطئية.
مراقبون للشأن السوري يرون أن تصاعد وتيرة تهريب المواد المخدرة من سوريا، والذي تُتهم فيه جماعةُ حزب الله اللبناني وفصائل أخرى مواليةٌ لإيران، يدل على فشل جميع المساعي السياسية لحل هذه المعضلة، وآخرها “خليةُ الاتصال” المشكَّلة من الأردن وسوريا ولبنان والعراق، وانضمت إليها مؤخراً مصر والسعودية.
