عمّال جمعِ “الكمأة” وغيرهم من المدنيين باتوا اليوم مهددين أكثرَ من أي وقتٍ مضى، مع تصاعد هجمات تنظيم داعش الإرهابي في البادية السورية، المكان الذي من المفترض أنه تحت سيطرة قوات الحكومة السورية، المدعومةِ من روسيا وفصائلَ مُواليةٍ لإيران.
نحو عشرةِ أشخاصٍ من عمال “الكمأة” لقوا حتفهم السبت، بانفجار لغمٍ استهدف سيارتهم بريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، فيما يبدو أنه استهدافٌ مباشرٌ من قبل خلايا تابعةٍ لتنظيم داعش الإرهابي، الذي سبق وأن شن العديدَ من هذه الهجمات خلال العام الجاري.
وسائلُ إعلامٍ سوريةٌ قالت، إنّ ستة مدنيين فقدوا حياتهم، وأُصيب اثنان آخران، بانفجار لغمٍ من مخلفات التنظيمات المسلحة، بحسب وصفها، مُشيرةً إلى أنّ الانفجار استهدف سيارةً كانت تُقلُّ عدداً من المدنيين، أثناء توجههم للبحث عن فطر الكمأة في منطقة هريبشة جنوب دير الزور.
من جانبه أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بانفجار لغمٍ أرضيٍّ زرعه تنظيم داعش بسيارةٍ تقل عمال “الكمأة” في بادية البشرية بريف دير الزور الغربي، وأشار أنّ الواقعة خلّفت ستة قتلى ينحدرون من بلدة “الشميطية”.
ويأتي هذا الانفجار الدامي بعد يومين من هجومٍ شنه مسلحون يُرجَّحُ أنهم تابعون للتنظيم الإرهابي على عمالٍ لجمع الكمأة في بادية كباجب بريف دير الزور الجنوبي، ما أسفر عن مقتل وإصابة ما يزيد على ثلاثين شخصاً، وفقاً للمرصد السوري.
وخسر العشرات من المدنيين العاملين في جمع الكمأة، وعسكريين تابعين لقوات الحكومة السورية حياتهم، جراء هجماتٍ لخلايا داعش على البادية السورية خلال هذا العام، وسط عجز دمشق وحليفتها موسكو عن ضبط المنطقة أمنياً، وإنهاء خطر التنظيم في تلك المنطقة.
