ظاهرة هجرة الكفاءات العلمية وخاصةً الأطباء تتفاقم في تركيا بشكل لافت مع معايشة الأتراك لأسوأ أزمة اقتصادية تحت حكم حزب العدالة والتنمية خلال العقدين الماضيين، دون تقديم أي حلول ملموسة لتلافي تلك الظاهرة ما تسبب في استمرارها وتزايدها.
عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري مراد أمير حمّل مسؤولية هجرة الأطباء الأتراك خارج البلاد لرئيس النظام التركي رجب أردوغان، مشيراً إلى أن سياسات الأخير وتصريحاته ضد الأطباء ساهمت بتزايد هجرة الأطباء التي بلغت خلال عام واحد ألفاً وثلاثمئة وثمانية وتسعين.
تصريح أردوغان في وقت سابق الذي قال فيه متحدثاً عن الأطباء: “إن أرادوا الذهاب فليذهبوا”، أثار حفيظة أحزاب المعارضة التي أكدت أن كلمات أردوغان هذه تعد اعترافاً بفقدانه القدرة على حل المشكلات، فبدلاً من الاستماع إلى الأطباء وحل مشكلاتهم واستعادة مكانتهم يطلب منهم الرحيل.
ولعل العامل الاقتصادي وتدني الأجور والبحث عن فرص وحياة أفضل وإنجازات أكثر فائدة، تعد أهم الأسباب التي تدفع الأطباء للهجرة، وبحسب نقابة الأطباء في تركيا فإن الطبيب يعمل في ظروف غير إنسانية وأن الراتب الذي يتقاضاه يجعله تحت خط الفقر.
وإلى جانب ذلك، تمثل الهجمات من قبل الأتراك ضد الأطباء والمراكز الطبية على خلفية تدني مستوى الرعاية الطبية وعدم توفر الأدوية والعلاجات، من الأسباب التي تدفع الأطباء والكفاءات الطبية للهجرة إلى دول أخرى مثل ألمانيا وغيرها، بحثاً عن وضع وظيفي أفضل، بحسب وسائل إعلام تركية.
