باتت سياسةُ النظام التركي في دول الجوار والقائمة على نشر الفوضى وإثارة القلاقل والابتزاز معروفةً للقاصي والداني، بغية تصدير أزماته الداخلية لا سيما في ظل ما يشهده الوضع الاقتصادي من تردٍّ حيث بات يواجه تحدياتٍ كبيرةً بالتوازي مع انهيار قيمة الليرة التركية.
النظام التركي يواصل وقف تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي، منذ قرار هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية القاضي بدفع تركيا تعويضاً للعراق بقيمة مليار ونصف المليار دولار على خلفية استيرادها النفط من إقليم كردستان دون موافقة الحكومة الاتحادية العراقية، ما اعتبرته جهات عراقية محاولةً من أنقرة لاستخدام الملف لابتزاز بغداد.
مصادر عراقية، تقول إن النظام التركي يحاول استغلال الخلافات بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن عوائد نفط الإقليم، خاصةً عقب قرار المحكمة الاتحادية العراقية التي قضت بمنحها للمركز، ويكثف جهوده للاستثمار في هذا الخلاف لمواصلة ابتزاز العراق للتنازل عن الغرامة المالية التي قضت بها هيئة التحكيم الدولية، خاصةً مع إصرار الإقليم بأحقيته بعوائد نفطه وحديثه عن عدم الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية.
وكانت هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية، قد أصدرت قراراً في الرابع والعشرين من شهر آذار/ مارس الماضي، بالقضية التي رفعها العراق ضد النظام التركي منذ العام ألفين وأربعة عشر، بشأن صادرات نفط إقليم كردستان، التي تمررها تركيا عبر خط ميناء “جيهان”، حيث جاء القرار لصالح العراق بفرض غرامة مالية على النظام التركي.
جهات عراقية، اعتبرت أن استمرار تركيا بإيقاف تصدير النفط العراقي عبر ميناء “جيهان”، يفرض على الحكومة العراقية البحث وإيجاد طرق بديلة كاستخدام النفط محلياً أو نقله وبيعه عبر محطات التصدير الأخرى، على اعتبار أن استمرار النظام التركي بالتهرب من استئناف التصدير يكلف العراق خسائر ماليةً كبيرةً.
والجدير بالذكر أنه في نيسان/ أبريل الماضي، جرى في بغداد توقيع الاتفاق المؤقت لاستئناف تصدير النفط من إقليم كردستان عبر ميناء “جيهان”، برعاية رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، إلا أن القرار لم يطبق حتى الآن.
