في تطوّرٍ خطيرٍ من الممكن أن يُغيّر في مسار الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو سبعة أشهر، فقد أوّل متظاهرٍ حياتَهُ وأُصيب آخر، جراء إطلاق نارٍ من قبل قوات الحكومة السورية على المحتجين في مدينة السويداء جنوبي سوريا.
مراسلة قناة اليوم أفادت أن قوات الحكومة السورية أطلقت النارَ على المحتجين، الذين تجمّعوا في صالة “7 نيسان” والتي تتخذها الحكومة مركزاً لما يُعرف بعمليات التسوية، ما أسفر عن فقدان مُتظاهرٍ لحياته وإصابة آخرَ تم نقله إلى مستشفى زيد الشرطي في المدينة.
كما أشارت المراسلة أن المحتجين توجّهوا إلى الشعبة الغربية لحزب “البعث” في ساحة تشرين لإغلاقها، قبل التوجّه إلى ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، والتي شهدت تظاهراتٍ غاضبةً مع الاستمرار في ترديد الشعارات المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد وإسقاط الحكومة، والتأكيد على استمرار حَراكهم السلمي في المحافظة.
المحتجون في ساحة الكرامة أوضحوا أيضاً أن أسلوب الترهيب والتخويف الذي تتبعه الحكومة السورية بحقهم، لن يُثنيهم عن مواصلة احتجاجاتهم، مؤكدين على الاستمرار فيها حتى تحقيق كافة المطالب وعلى رأسها تطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين.
من جهته دعا الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري خلال لقاءِ حشدٍ من المحتجين، لتشييع المتظاهر الذي وصفه بـ”شهيد الواجب”، مشددًا على ضرورة الحفاظ على المسار السلمي للحراك، محذراً بالوقت نفسه من “الانجرار خلف مخططات الحكومة السورية”.
