في إطار مخططاته لتوسيع النفوذ والوصول إلى منابع النفط والثروات في الدول العربية غير المستقرة والتي تشهد صراعات داخلية تجعلها أقل مناعة أمام التدخلات الخارجية، يحاول النظام التركي التمدد في جنوب اليمن الغني بالثروات عبر حزب “الإصلاح” التابع لجماعة الإخوان.
مصادر يمنية، أفادت أن سفير النظام التركي مصطفى بولانت، كان قد زار قبل أيام محافظة حضرموت جنوبي اليمن الغنية بالثروات النفطية، والتقى عدداً كبيراً من المسؤولين بالسلطة المحلية بالمحافظة وعرض عليهم الشراكة مع تركيا بعدد من المجالات ما يكشف عن المطامع التركية في تلك المحافظة النفطية.
زيارة السفير، اعتبرها مراقبون مكمّلة لتحركات تركية في العديد من المناطق اليمنية بالوسط والجنوب، مغلفة بعناوين إنسانية عبر تقديم مساعدات للسكان وإطلاق مشاريع خدمية وإصلاحية، تسعى تركيا من خلالها الحفاظ على وجودها في اليمن كطرف منافس على النفوذ في مناطقه، معولة في مدّ نفوذها على حلفائها من جماعة الإخوان المسلمين الممثلين محلّياً بحزب التجمّع اليمني للإصلاح.
وبحسب محللين فإن التوجه التركي إلى حضرموت راجع إلى كونها محافظة غنية بالنفط إضافة إلى مجاورتها محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز والتي تحوّلت إلى معقل رئيسي لحزب “الإصلاح” الإخواني الموالي لأنقرة.
ويحاول النظام التركي من خلال تلك التحركات تكرار السيناريو في مناطق أخرى استغل الأزمات فيها للتمدد كمنطقة القرن الإفريقي وليبيا وإقليم كردستان حيث كان يحصل على كميات كبيرة من النفط المنتج في حقول الإقليم بأسعار منخفضة، فيما لا يزال يحاول مد نفوذه في محافظة كركوك الغنية بالنفط.
وعلى مدار سنوات ومنذ تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا لم تتوقف محاولات التدخّل التركي القائم على استغلال الصراعات وحالات عدم الاستقرار التي تشهدها دول المنطقة بهدف التمدّد والتوسع والسيطرة على ثروات الشعوب.
