خطاب كراهية متصاعد وعنصرية فاقت الحدود ضد اللاجئين السوريين في تركيا بعد أن استخدمهم النظام هناك لسنوات كورقة ضد أوروبا، ما يزيل الستار عن النوايا والغايات الحقيقية للنظام، وليصبح السوريون اليوم فريسة للأتراك واعتداءاتهم وسط استمرار عمليات الترحيل القسري بحقهم.
ومن جديد يعود السوريون ليتحولوا إلى بند انتخابي أساسي مع اقتراب الانتخابات المحلية في تركيا المقرر إجراؤها نهاية شهر آذار/ مارس المقبل، بعد أن كانوا مادة دسمة لا سيما من قبل النظام خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت في أيار/ مايو الماضي.
رئيسة حزب “الجيد” في تركيا ميرال أكشنار، تعهدت خلال خطاب قبل أيام بأن يتّخذ رؤساء البلديات الفائزون من حزبها تدابير مشددة في الأحياء التي يقطنها اللاجئون السوريون، إضافة إلى إزالة اللافتات المكتوبة بلغات غير تركية، وإطلاق مشاريع التحول العمراني لإخلاء اللاجئين من المنازل وإخراجهم من تلك الأحياء.
من جانبه، قال رئيس حزب “النصر” القومي أوميت أوزداغ، إن الفائزين في رئاسة البلديات من حزبه سيعاملون اللاجئين السوريين بوصفهم سائحين في البلاد، وذلك بعد أن دعا خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الماضية، لترحيل اللاجئين وعدم التلكؤ في ترحيلهم، متهماً كل تركي يريد بقاء السوريين في البلاد بأنه “خائن”.
يأتي هذا فيما وثقت تقارير إعلامية وحقوقية، عشرات حالات الاعتداء على اللاجئين السوريين في تركيا، انتهت بمقتل العديد منهم ومرت دون محاسبة المرتكبين، إضافة إلى تعرض اللاجئين في الأماكن العامة لمضايقات وشتائم وغيرها من حالات التنمر والعنصرية.
