تواجه المنشئات النفطية في ليبيا شبح الإغلاق الجزئي من جديد بعد ما هدد منتسبون لجهاز حرس المنشآت بإغلاق الحقول النفطية جنوب غربي البلاد احتجاجاً على عدم تسوية أوضاعهم المالية وتطبيق الزيادة على رواتبهم.
المنتسبون لجهاز حرس المنشآت النفطية في جنوب غربي ليبيا، قالوا في بيانٍ مرئي إنهم أعطوا حكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية الولاية مهلةً لثمانٍ وأربعين ساعةً لتلبية مطالبهم، مهددين بإغلاق جميع الحقول النفطية والخطوط الناقلة للنفط والغاز بالمنطقة.
وكانت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط قد أعلنت أواخر الشهر الماضي، استئناف الإنتاج من حقل الشرارة النفطي في جنوب غربي البلاد، بعد ما أعلن تجمّع فزان للفعاليات والشباب تعليق اعتصامه أمام الحقل في الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي، إثر وعود من حكومة الدبيبة بتحسين الأوضاع المالية للعاملين وتحسين الخدمات في المنطقة.
وعلى مدار الأيام القليلة الماضية أصدر المنتسبون لجهاز حرس المنشآت النفطية في العديد من المناطق الليبية بيانات هددوا فيها بتعطيل إنتاج النفط بسبب تجاهل الحكومة المنتهية ولايتها لمطالبهم المتمثلة في صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتعديل مرتباتهم أسوة بالمؤسسات الأخرى.
ويواجه قطاع النفط في ليبيا صعوبات متكررة، نتيجة عدم استقرار عمليات الإنتاج بسبب الإغلاقات المتكررة لحقول وموانئ نفطية على خلفية تهديدات أمنية أو إضرابات عمالية أو عدم التزام الحكومة بتقديم الخدمات للمواطنين.
ويرى خبراء اقتصاد، أن الإغلاق الجزئي للنفط في ليبيا له نتائج كارثية على اقتصاد البلاد، ويضرّ بالجهود المبذولة لاستقرار الإنتاج والتصدير وقد يؤدي لفقدان ثقة الشركات الأجنبية وتردي الأوضاع الاقتصادية ما ينعكس سلباً على حياة المواطنين.
