ردود فعل دولية منددة باستخدام الولايات المتحدة حق النقض “الفيتو” بمجلس الأمن الدولي، ضد مشروع قرار تقدمت به الجزائر، يدعو لوقف إطلاق نار فوري لأسباب إنسانية في قطاع غزة، ويطالب بإطلاق سراح الرهائن والسماح بدخول المساعدات.
الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، أعرب عن أسفه لفشل مجلس الأمن مرةً أخرى في إقرار مشروع القرار، مؤكداً أن بلاده لن تتوقف حتى يتحمل المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار بغزة.

من جانبه قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن الولايات المتحدة كتبت صفحةً سوداء أخرى في تاريخ مجلس الأمن باستخدامها “الفيتو” ضد مشروع القرار الجزائري حول غزة، مضيفاً أن واشنطن تسعى للتغطية على إسرائيل حتى تتمكن من إخراج الفلسطينيين من القطاع بالكامل، وتحويله إلى منطقة غير مأهولة.

من جهتها، أعربت الصين على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، جانغ جون، عن خيبة أملها وعدم رضاها بشأن نتيجة التصويت، معتبرةً أن ما دعا إليه مشروع القرار الجزائري نيابةً عن مجموعة الدول العربية، قائم على أدنى متطلبات الإنسانية وكان يستحق دعم جميع أعضاء المجلس.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية، استخدام الولايات المتحدة مجدداً حق النقض “الفيتو” بمجلس الأمن، معربةً عن استغرابها من استمرار الرفض الأمريكي لوقف ما وصفتها بحرب الإبادة التي قالت إن إسرائيل تشنها على الشعب الفلسطيني، في تحد لإرادة المجتمع الدولي.

كما استنكر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الفيتو الأمريكي، وقال جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم أبو الغيط، إن إفشال الولايات المتحدة للقرار يشير بوضوح إلى مسؤوليتها السياسية والأخلاقية عن استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، مضيفاً أن المواقف الأمريكية تخصم من مصداقية المنظومة الأممية وتعزز من حالة الشلل التي تشهدها الأمم المتحدة، ما يوفر غطاءً سياسياً لإسرائيل لمواصلة عدوانها ضد الفلسطينيين وفق تعبيره.
