مع استمرار الحرب بقطاع غزة للشهر الخامس توالياً، وما يتخللها من قصف إسرائيلي مكثف واشتباكات برية وسقوط قتلى وجرحى من الفلسطينيين، تتحدث تقارير عن ممارسات إسرائيلية بحق المدنيين في القطاع من نساء وأطفال تشمل القتل والاعتداءات الجنسية وغيرها.
مجموعة من الخبراء والمحققين المعينين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قالوا إنه يجب التحقيق في التقارير عن انتهاكات إسرائيلية ضد النساء والأطفال في قطاع غزة من قتل وتعذيب واعتداءات جنسية.
وبحسب التقارير، فإن نساء فلسطينيات تعرضن للإعدام غالباً مع أفراد عائلاتهن من جانب الجيش الإسرائيلي، إلى جانب الاستهداف المتعمد والقتل من قبل الأخير خارج نطاق القضاء للنساء والأطفال في الأماكن التي لجأوا إليها، مشيرةً إلى أن بعضهم كان يحمل قطعاً من القماش الأبيض عندما قتلهم الجيش الإسرائيلي.
وأعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن قلقهم البالغ إزاء الاعتقال التعسفي لمئات النساء الفلسطينيات بما في ذلك المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيون والعاملون بالمجال الإنساني في غزة والضفة الغربية، لافتين إلى أن المعتقلات تعرضن لمعاملة غير إنسانية وأشكال متعددة من الاعتداءات الجنسية.
منسق الأمم المتحدة للسلام يحذر من تبعات هجوم إسرائيل على رفح
في غضون ذلك، وبعد زيارته لقطاع غزة وصف المنسق الخاص للأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط تور وينسلاند في بيان، الوضع في قطاع غزة بالكارثي، مشيراً إلى أن السكان هناك لا سيما في مدينة رفح يعيشون ظروفاً مأساوية ومكتظة بلا أية موارد، وبالكاد يحصلون على رعاية طبية، إضافة لعدم وجود مكان آمن يذهبون إليه في حال هجوم الجيش الإسرائيلي على المدينة.
واستعرض وينسلاند التحديات التشغيلية والأمنية التي تواجه دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشدداً على أن الأمم المتحدة بحاجة إلى آليات جديدة لتقديم المساعدات وضرورة أن تسمح إسرائيل بدخول المواد الحيوية والمساعدات.
منظمات أممية تحذر من “انفجار” بأعداد وفيات الأطفال بقطاع غزة
إلى ذلك حذر نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” تيد شيبان من أنّ النقص المقلق في الغذاء والمياه النظيفة والانتشار السريع للأمراض المعدية، قد يؤدي إلى “انفجار” في أعداد وفيات الأطفال بقطاع غزة.
ومن جانبه، قال المكلف بالأوضاع الطارئة في منظمة الصحة العالمية مايك رايان، إن الأطفال الجائعين والضعفاء والمصابين بصدمات نفسية شديدة بقطاع غزة هم أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض، محذراً من تزايد أعداد الوفيات بينهم جرّاء استمرار الهجمات العسكرية واستمرار الحصار.
