بعد نحو عامين من المساومة والابتزاز للكثير من الدول في حلف شمال الأطلسي “الناتو” بشأن الموافقة على انضمام السويد للتكتل العسكري، وافق البرلمان التركي على انضمام ستوكهولم للحلف.
وخلال جلسة عُقدت يوم الثلاثاء، صوت مئتان وثمانية وسبعون عضواً من أعضاء البرلمان التركي، لصالح الموافقة على انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مقابل معارضة خمسة وخمسين عضواً وامتناع أربعة عن التصويت.
وكشفت تقارير غربية، أن موافقة النظام التركي جاءت بعد تعهد الولايات المتحدة بتسليم أنقرة أربعين مقاتلةً من طائرات “إف ستة عشر” الأمريكية، حيث وجد النظام التركي بالملف ورقةً جديدةً للابتزاز وربط موافقته بالحصول على هذه الطائرات.
وتسلط موافقة النظام التركي على انضمام السويد للحلف بعد عرقلة لنحو عامين وربط الملف بملفات أخرى على رأسها تسليم معارضين له موجودين بالأراضي السويدية وطائرات “إف ستة عشر”، الضوء مجدداً على دأب أنقرة استخدام الملفات الدولية والإقليمية لابتزاز الدول الأخرى والحصول على مكاسب سياسية وعسكرية، على غرار ملف اللاجئين السوريين الذين استخدمتهم للكسب المادي من الاتحاد الأوروبي، حيث حصلت في ألفين وعشرين على ستة مليارات دولار من التكتل في هذا الشأن.
ورغم أن مراقبين، اعتبروا موافقة النظام التركي حرقاً لآخر أوراق أردوغان الابتزازية للغرب، إلا أن خبراء ربطوا القرار بتدهور الاقتصاد التركي والضغوطات التي يتعرض لها من قبل الشارع التركي لإنقاذه وإخراجه من عنق الزجاجة، خاصةً أن البلاد مقبلة على انتخابات بلدية يتخوف فيها من خسارة جديدة على غرار خسارة انتخابات ألفين وتسعة عشر.
