مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، وتفاقم الأزمة السياسية، وتردي أوضاع حقوق الإنسان، بسبب السياسات الإقصائية التي يتبعها رئيس النظام التركي رجب أردوغان تزايدت أعداد المهاجرين الأتراك نحو دول الاتحاد الأوروبي بشكل متسارع.
تقرير صادر عن إدارة الهجرة واللاجئين الألمانية، كشف أن عدد المواطنين الأتراك الذين يطلبون اللجوء في ألمانيا بلغ اثنين وستين ألفاً وستمئة وأربعة وعشرين في العام 2023 مقارنةً بـ تسعة عشر ألفاً وسبعمئة وأربعة وخمسين عام 2022.
التقرير أوضح أن الأتراك باتوا يحتلون المرتبة الثانية بعد السوريين بعدد طلبات اللجوء في أوروبا للعام ألفين وثلاثة وعشرين، فيما نوهت تقارير سابقة إلى تزايد أعداد الفارين من تركيا بسبب الملاحقات الأمنية والمحاكمات غير العادلة وسياسة التضييق التي تمارسها سلطات النظام بحق المعارضين لسياسة رئيسه رجب أردوغان.
وبحسب متابعين للشأن التركي فقد تزايدت موجة هروب الأتراك من بلادهم بعد محاولة الانقلاب المزعوم في صيف ألفين وستة عشر، لكنها شهدت ذروتها بعد الاستفتاء على تعديل الدستور ومنح رئيس النظام التركي رجب أردوغان الصلاحيات المطلقة في إنفاذ سياساته.
ويتوقع مراقبون أن تزداد أعداد طالبي اللجوء الأتراك في دول الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، جراء تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية والأمنية في ظل هيمنة حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب أردوغان على السلطة، والسياسات الفاشلة في مواجهة التضخم والغلاء وانهيار الليرة وتراجع الاستثمارات.
