في خطتها لما بعد الحرب في قطاع غزة، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لدعم السلطة الفلسطينية وإعادة إحيائها من جديد عن طريق تشجيع تشكيل حكومة جديدة وإطلاق تدريبٍ لقواتها الأمنية، من أجل تولي زمام الأمور بالقطاع بعد انتهاء الحرب، وَفقَ ما كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
الصحيفة، نقلت عن مسؤولٍ في البيت الأبيض تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تتحدّث مع الفلسطينيين وأعضاء المجتمع الدولي حول “حكومةٍ جديدة” أو أسماءٍ جديدة قد تنضم إلى حكومة السلطة الفلسطينية بصلاحياتٍ واسعة إلى جانب الرئيس الحالي عباس وتحت قيادته.
الصحيفة، أشارت إلى أنه في البداية رفض المسؤولون الفلسطينيون فكرة العودة إلى غزة، لكنهم أصبحوا تدريجياً أكثر تقبلاً لما وصفته بـ”اغتنام فرصة نادرة” لضم كلٍّ من الضفة الغربية وقطاع غزة تحت حكمهم، بشرط وجود تغييرات جديدة في مناصب رئيسية لتحسين وضع السلطة وربط أي جهود من هذا القبيل بأفقٍ سياسيٍّ واضح لقيام دولةٍ فلسطينية.
لكن العقبة الأساسية التي تواجه هذا المسعى الأمريكي، بحسب الصحيفة، تتمثل في إقناع إسرائيل بالإفراج عن الرواتب اللازمة لمنع السلطة الفلسطينية من الانهيار تماماً، والبالغة مئة وأربعين مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية المخصصة لغزة، والتي منعتها إسرائيل منذ هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
من جهةٍ أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مصدرَين أمنيين مصريين، أن حركتَي حماس والجهاد رفضتا، اقتراحاً مصرياً بترك السلطة في غزة مقابل وَقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، وإجراء انتخابات، مع تقديم ضماناتٍ لحماس بعدم ملاحقة أعضائها قضائياً.
