في أحدث ابتزازٍ علنيٍّ من قبل النظام التركي للغرب بشأن ملفِّ انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، اشترطَ رئيسه رجب أردوغان موافقةَ الكونغرس الأمريكي على بيع تركيا طائرات “إف ستة عشر” مقابل إتمام هذا الملف.
أردوغان، طلب بشكلٍ علنيٍّ خلال حديثٍ للصحفيين على متن الطائرة خلال عودته من اليونان، من الولايات المتحدة الموافقة على بيعه طائرات “إف ستة عشر” بالتزامن مع موافقة كندا بيع نظامِه كاميراتٍ للطائرات المسيرة، من أجل السماح بإتمام ملف انضمام السويد لـ”الناتو”، ما يؤكّد صحةَ التقارير الغربية عن أن أنقرة كانت تعرقل الانضمام من أجل الإبقاء عليه كورقةٍ لابتزاز الغرب لتحصيل مكاسبَ سياسيةٍ واقتصاديةٍ وعسكرية.
واعتبر رئيس النظام التركي، أن هناك اتفاقاً بين الولايات المتحدة وكندا بشأن عرقلة بيع الطائرات وكاميرات الطائرات المسيرة لأنقرة، في تصريحاتٍ أظهرت حجم الضغط على النظام التركي من استمرار رفض بيعه أسلحةً ومعداتٍ عسكرية من قبل الغرب، وسلّطت الضوء على تصاعد الخلافات بين الجانبَين بسبب ما يقول مسؤولون غربيون، إنه سياسات أردوغان الداخلية وتدخلاته في الدول الأخرى.
ومنذ تقديم السويد وفنلندا طلباً للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أعقاب اندلاع الحرب الروسية بأوكرانيا، تقول تقاريرُ غربية، إن أردوغان وجد في الملف ورقةً جديدةً للابتزاز من أجل الحصول على مكاسبَ، على اعتبار أن إتمام العضوية يتطلّب موافقة جميع الدول الأعضاء في الحلف الذي يضم تركيا.
يذكر، أن النظام التركي كان قد تقدّم في تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين وواحد وعشرين، بطلبٍ لشراء أربعين طائرةً أمريكية من طراز “إف ستة عشر”، كبديلٍ لصفقة طائرات “إف خمسةٍ وثلاثين” من الجيل الخامس جمّدتها واشنطن في إطار عقوباتٍ فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على أنقرة على خلفية شرائِها منظومةَ الصواريخ الروسية “إس أربعمئة” متجاهلةً التحذيرات الأمريكية.
