تصدح حناجر المحتجين في السويداء صباح مساء بعبارات رحيل الرئيس السوري بشار الأسد والانتقال السياسي التي أصبحت أهم شعارات الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المحافظة الجنوبية منذ نحو شهرين، ليتردد صدى هذه العبارات في مسامع السوريين ويذكرهم بميلاد حراكهم الشعبي عام ألفين وأحد عشر.

“الشعب يريد إسقاط النظام”.. عبارة يرددها المحتجون كل يوم خلال التظاهرات السلمية التي تشهدها السويداء، للتأكيد على ضرورة رحيل الأسد وإسقاط الحكومة السورية وتحقيق الانتقال السياسي السلمي بموجب قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار اثنين وعشرين أربعة وخمسين وصولاً لإنهاء الأزمة السورية.

مراسلة اليوم من السويداء، أفادت أن العشرات بدأوا بالتجمع في ساحة “الكرامة” وسط المدينة، لتجديد مطالباتهم برحيل الأسد وتطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين، وإطلاق سراح المعتقلين بسجون الحكومة السورية، وتعزيز مفهوم الديمقراطية واللامركزية في البلاد، وسط مشاركة نسائية واسعة.
تظاهرات، تؤكد بحسب مراقبين، فشل سياسات الحكومة السورية اقتصادياً وأمنياً على مدى أكثر من اثني عشر عاماً من عمر الأزمة السورية، حيث أن المحرك الأساسي للحراك كان الفوضى الأمنية وتدهور الواقع الاقتصادي والمعيشي بالمحافظة قبل أن يتطور إلى مطالب سياسية بحتة، كما أنها تفند روايات الحكومة بشأن استقرار الأوضاع وبدء مرحلة التعافي.
