قبيل الذكرى السنوية الرابعة للاحتجاجات التي عمت العراق، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية لضمان الحقيقة والعدالة والتعويضات عن مقتل المئات وتشويه الآلاف على أيدي قوات الأمن.
المنظمة أكدت في تقرير لها، وجوب الإسراع في الكشف عن مصير وأماكن وجود الأشخاص الذين اختفوا قسراً خلال حركة الاحتجاج التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2019.
المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، قالت إنه خلال الاحتجاجات المعروفة باسم تظاهرات تشرين استخدمت قوات الأمن بما في ذلك شرطة مكافحة الشغب وقوات مكافحة الإرهاب وأعضاء فصائل الحشد الشعبي القوة المميتة ضد المتظاهرين، وشنت حملة وصفتها بالمروعة من عمليات القتل خارج نطاق القضاء والإخفاء القسري.
الباحثة في المنظمة رازاو صالحي قالت إنه منذ تظاهرات تشرين لم تف الحكومات العراقية المتعاقبة بوعودها بضمان الحقيقة والعدالة لضحايا عنف الدولة والفصائل المسلحة بحق المتظاهرين والنشطاء والمحامين العراقيين وعائلاتهم، مضيفة أن الملاحقات القضائية والتحقيقات المحدودة التي تتضاءل بالمقارنة مع حجم الانتهاكات تظهر بوضوح أن السلطات لا تكترث للمساءلة.
وبحسب الباحثة رازاو صالحي فإنه يتوجب على السلطات العراقية ضمان إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في الجرائم المرتكبة منذ عام 2019 ضد المحتجين والنشطاء وعائلاتهم، ونشر النتائج، ومحاسبة المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية في محاكمات عادلة تفي بالمعايير الدولية، فضلاً عن حماية العائلات التي تطالب بالعدالة من العمليات الانتقامية.
ومنذ 2019، شكلت الحكومات العراقية المتعاقبة العديد من اللجان للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في سياق الاحتجاجات على المستوى الوطني ومستوى المحافظات، لكن هذه اللجان أخفقت حتى الآن في الوصول للحقيقة وتحقيق العدالة بحسب المتابعين للشأن العراقي.
