مع انخفاض الطلب على النفط الإيراني، قبل العقوبات الأمريكية، لاتزال ناقلتان ومنذ نحو شهر تحملان مكثفات إيرانية، وهي نوع من الخام الخفيف جدا، تقفان قبالة الإمارات العربية المتحدة.
وأفادت عدة مصادر بالقطاع وبيانات ملاحية أن الناقلتين، اللتين تحملان معا نحو 2.4 مليون برميل من مكثفات بارس الجنوبي، تقفان قبالة السواحل الإماراتية منذ أغسطس آب بعدما أوقفت كوريا الجنوبية وارداتها من إيران بينما انخفض الطلب الصيني خلال الصيف.
وتتخذ السلطات الإماراتية إجراءات صارمة لتحجيم الأنشطة النفطية والمالية المرتبطة بإيران قبل سريان العقوبات، حيث طلبت الحكومة الإماراتية، من شركة بترول الإمارات الوطنية “إينوك”، استبدال الإمدادات الإيرانية بواردات من دول أخرى.
وأوقفت شركات تكرير النفط في كوريا الجنوبية، أكبر مشتر لمكثفات بارس الجنوبي الإيراني، تحميل النفط الإيراني في يوليو تموز، في الوقت الذي أوقفت شركات التأمين والشحن تدريجياً نشاطها المرتبط بطهران، قبل دخول الدفعة الثانية من العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ على قطاع النفط الإيراني في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.
تراكم إمدادات النفط الإيرانية يبرز الضغط الذي تواجهه إيران في الوقت الذي تهدف فيه واشنطن إلى وقف صادرات إيران النفطية كلياً لإجبار طهران على إعادة التفاوض بخصوص اتفاق نووي، جاء ذلك على لسان مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بقولها، إن الولايات المتحدة ستستهدف نفط إيران وإن الأخيرة ستشعر بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي.
وتقف ثلاث ناقلات عملاقة قبالة ميناء التحميل في جزيرة خرج وحقل سوروش النفطي، قادرة على حمل مليوني برميل منذ عشرة أيام أو أكثر، بينما تنتظر أربع أخرى منذ أقل من أسبوع.
