الاحتجاجات الشعبية في محافظة السويداء جنوبي سوريا مستمرةٌ للأسبوع السادس على التوالي وسط تصاعدِ زخمها وعدم التنازل عن مطالبها في التغير السلمي الشامل الذي يُلبي آمال السوريين.

حَراك شعبي سلمي يؤكد سكانُ السويداء أنه السبيل الوحيد للحصول على مطالبهم بحياةٍ حرةٍ كريمة.
ورغم محاولات خَنق المحافظة بمحاصرتها اقتصادياً ومنع دخول المواد الغذائية إليها بشكلٍ شبه كامل، يُصرُّ المحتجون على مطالبهم بإجراء تغييراتٍ جذريةٍ في نظام الحكم، وخاصةً فيما يتعلق بمطلب الحكم اللامركزي وتحقيق الانتقال السياسي وفق قرار الأمم المتحدة اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين.
التنديد بتفريط بشار الأسد بثروات سوريا وتقديمها لكلٍّ من روسيا وإيران مُقابل بقائه في السلطة، ما زال حاضراً في كل تجمعٍ في السويداء، في وقتٍ يعاني أبناء المنطقة كباقي السوريين من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
زيارة الرئيس السوري إلى الصين لدعمه اقتصادياً وسياسياً، لم تَفُتِ المحتجين الذين أكدوا أن بشار الأسد يخطو نحو تسليم مقدرات ما تبقى من سوريا إلى بكين، مقابل تحقيق ما يريده لمصالحه الشخصية.
رحيل بشار الأسد وتطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين وإنهاء الاحتلال التركي لأراضٍ سورية ووَقف التدخلات الخارجية، هي أولوياتٌ يؤكد المتظاهرون الذين يتوافدون يومياً إلى ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، أنهم لن يحيدوا عنها، في طريقهم لبناء سوريا ديمقراطيةٍ تعدديةٍ لكل السوريين.
