بعد أسبوعين من جولة مفاوضات جديدة بشأن تعبئة السد بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة، أعلنت أديس أبابا الأحد أنها أكملت المرحلة الرابعة والأخيرة من ملء خزان سد النهضة لتوليد الطاقة الكهرومائية على نهر النيل الأزرق.
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، هنأ في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، الإثيوبيين بمناسبة اكتمال تعبئة السد بنجاح، وقال لقد أثمرت مثابرتنا الوطنية في مواجهة كل الصعاب، مضيفاً بأنهم واجهوا الكثير من التحديات، منها الداخلية وضغوطات خارجية.
كان متحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية قال، الأسبوع الماضي، إن الملء الرابع للسد سيتم وفقاً للخطط الموضوعة، وأن بلاده تسعى للوصول إلى “تفاهم مشترك يرضي كل الأطراف” بشأن السد.
يأتي ذلك في وقت استؤنفت المفاوضات بين الدول الثلاث بالقاهرة في 27 أغسطس/آب الماضي بعد توقف استمر أكثر من عامين، بهدف الوصول إلى “اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد”.
وكانت وزارة الري المصرية، أشارت إلى أنَّ الاجتماع لم يسفر عن “تغيرات ملموسة” في موقف أديس أبابا، فيما أعلنت إثيوبيا استضافة جولة ثانية، لم يحدد موعدها، في سبتمبر الجاري.
ومنذ إطلاق المشروع عام 2011 أثار سد النهضة نزاعا مع السودان ومصر اللذين يعتمدان على النيل في مواردهما المائية، حيث تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي على ملء وتشغيل السد، لضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، غير أن أديس أبابا ترفض ذلك وتؤكد أن سد النهضة لا يستهدف الإضرار بأحد.
وتقدر قيمة المشروع بنحو 4 مليارات دولار ويهدف إلى بناء أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، إلا أنه يثير توترات إقليمية، خصوصا مع مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير حوالي 90% من حاجاتها من مياه الري والشرب.
