الاحتجاجاتُ الشعبيةُ التي انطلقت مؤخّراً في محافظتَي السويداء ودرعا جنوبي سوريا للمطالبةِ بالتغيير، تتّسعُ رقعتُها لتشملَ مناطقَ ومحافظاتٍ أخرى، طالب فيها المحتجون بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، وندّدوا بتدهورِ الأوضاع الأمنيةِ والمعيشية.
فمع تجدُّدِ الاحتجاجات في السويداء لليوم السادس على التوالي، خرج مئاتُ المتظاهرين عَقِبَ صلاةِ الجمعة بتظاهراتٍ حاشدةٍ في قُرى وبلداتِ ومدنِ بصرى الشام والمزيريب ونوى وطفس ومحجة والطيبة والحراك وجاسم، مُطالبين برحيل الأسد وتحقيق الانتقالِ السياسي في البلاد.
مئاتُ المتظاهرين خرجوا أيضاً وسطَ مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، دعماً للحَراكِ الشعبي في مناطقِ الجنوب السوري، وذلك بالتزامن مع تظاهراتٍ مُشابهةٍ في قرى وبلدات العزبة ومعيزيلة والجرذي والشحيل بريف دير الزور الشمالي.
تظاهراتٌ حاشدةٌ خرجت أيضاً في مدينة إدلب ومناطقَ بريفها ترفعُ ذات المطالب، بالتزامن مع خروجِ عشرات المحتجين في الأتارب ومدينة الباب المحتلة ومحيطِها بريف حلب، فيما انتشرت دعواتٌ على وسائل التواصل الاجتماعي لخروج احتجاجاتٍ مُساندةٍ للحَراك الشعبي في معظم مناطق شمال وشرق سوريا.
ومع اتساعِ نطاق التظاهراتِ المُطالبةِ بالتغيير في سوريا، يرى مراقبون بضرورةِ العودة إلى الحِوار السوري السوري للتوصّل إلى حلٍّ يُحقّق مطالبَ المحتجين، وَفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين، ويُنهي الأزمةَ المستمرةَ منذُ أكثرَ من اثني عشر عاماً.
