لليوم الخامس على التوالي تتواصل الاحتجاجات والإضرابات في محافظة السويداء جنوبي سوريا، مطالبةً بالحكم اللامركزي وإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، وتحقيق انتقالٍ سياسيٍّ وتحسين الواقع المعيشي في البلاد، كما امتدت المظاهراتُ إلى العديد من المناطق الأخرى مثل ريف العاصمة دمشق ودير الزور وأحياءٍ من مدينة حلب.
مصادرُ محليةٌ من السويداء أفادت بأن تظاهراتٍ حاشدةً خرجت في ساحة الكرامة وسط المدينة، وانضم إليها وفدٌ من عشائر بدو المحافظة، مُعربين عن تضامنهم مع مطالب المحتجين.
وأوضحت المصادر أن المحافظة تشهد استمرارَ الإضرابات والعصيان المدني وقطع الطرقات بالمدينة وقرىً وبلداتٍ بريفها، بينها “القريا وسالة” إلى جانب إغلاق طريق دمشق -السويداء، وسط إصرار المحتجين على مطالبهم بتحقيق الانتقال السياسي بموجب القرار الأممي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين وتطبيق الحكم اللامركزي.
وبالتزامن مع ذلك خرج أهالي بلدة الحصان بريف دير الزور الغربي شرقي سوريا في مظاهرةٍ احتجاجيةٍ حيث طالب المتظاهرون بإسقاط الأسد، ورفعوا لافتاتٍ كُتب عليها شعاراتٌ تندد بالقمع الذي مارسته قوات الحكومة ضد المحتجين خلال سنوات الأزمة، مؤكدين تضامنهم مع أبناء محافظة السويداء.
استنفار أمني واعتقال مواطنين في مدينة دير الزور خوفًا من خروج تظاهرات
من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عناصرَ من المخابرات العسكرية التابعة لقوات الحكومة، اعتدوا على خمسة مَدنيين في حي القصور بمدينة دير الزور، خلال محاولتهم تنظيم وَقفةٍ احتجاجيةٍ مناوئةٍ للحكومة والفصائل التابعة لإيران، وسط انتشارٍ أمني مكثف في المدينة، وتوقيفٍ للشبّان وتفتيش أجهزة الاتصال النقالة، تخوّفاً من خروج تظاهرات.
وتزامن ذلك مع انتشار عباراتٍ على الجدران في أحياء المدينة، تحضُّ على التظاهر ضد الحكومة والرئيس السوري بشار الأسد، بينما أطلق ناشطون فعالية وهاشتاج “اختنقنا”، تعبيراً عن الامتعاض الكبير من تدهور الأوضاع الأمنية والقمع وتردي الواقع المعيشي.
وفي جرمانا بريف العاصمة دمشق، أفاد ناشطون بتجدد الاحتجاجات المطالبة بإسقاط الحكومة ورحيل الأسد وتحسين الأوضاع المعيشية، كما شهدت أحياءٌ في مدينة حلب شمالي سوريا تظاهراتٍ مُماثلة، قابلتها قوات الأمن التابعة للحكومة بالعنف، واعتقلت عدداً من المحتجين.
وبالتزامن مع التظاهرات التي شهدتها تلك المناطق، انتشرت دعواتٌ على وسائل التواصل الاجتماعي في عدة محافظات، وخاصةً المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، فيما دعا ناشطون لتظاهراتٍ حاشدةٍ يومَ الجمعة، تأييداً لمطالب المحتجين في السويداء ودرعا، وتنديداً بالاستبداد الذي تمارسه السلطة، وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية والاقتصادية.
