تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية، واستشراء الفساد والفوضى الأمنية، دفع المواطنين في محافظتي السويداء ودرعا إلى الشارع من جديد، منددين بتردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية، ومطالبين بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، ما يعيد للأذهان صورة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام ألفين وأحد عشر.
ففي محافظة السويداء تجمّع متظاهرون في إحدى وثلاثين نقطة بعموم المحافظة، مع ارتفاعٍ كبيرٍ في أعداد المتظاهرين في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، وسط إضرابٍ شمل جميع المرافق، بعد استجابة الآلاف من المدنيين والتجار لدعوات الإضراب، إضافةً إلى قطع الطرق الداخلية والطريق الدولي الذي يصل المحافظة بالعاصمة دمشق.
أما في محافظة درعا المجاورة فقد تجمّع المئات من أبناء درعا البلد أمام الجامع العمري، الذي شكل رمزاً للاحتجاجات الشعبية منذ بدايتها قبل أكثر من اثني عشر عاماً، وردد المتظاهرون هتافات تلك المرحلة ذاتها، مطالبين أيضاً بالإفراج عن المعتقلين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسراً، كما خرجت تظاهرةٌ ليلية في بلدة جلين بريف درعا الغربي، تطالب برحيل الأسد.
سوريا
المرصد: الاستياء الشعبي يتصاعد بين الموالين للأسد في الساحل
حالة السخط الشعبي المتصاعد ضد السلطة لم تقتصر على مناطق الجنوبي السوري، بل وصلت إلى مناطق الساحل ولا سيما بين الموالين للأسد، حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، خروج المئات في تظاهراتٍ بعدة قرىً من جبال الساحل، مرددين شعاراتٍ مناوئةً للحكومة، وسط انتقاداتٍ لاذعة لزوجة الرئيس السوري أسماء الأسد.
وفي وقتٍ حاول الإعلام الرسمي التابع للحكومة تجاهل الاحتجاجات التي تشهدها محافظات ومناطق عدة في سوريا، وصف بعض المسؤولين والموالين للسلطة المحتجين بالخارجين عن القانون ومثيري الشغب والعملاء للخارج، فيما قالت صحيفة الوطن المقربة من الحكومة، إن المحتجين يمنعون التجار من فتح محالهم والموظفين من الدوام في الدوائر الرسمية، مشيرةً إلى أن بعض الشبّان قطعوا طريق دمشق – السويداء لبعض الوقت.
