مسارُ الحرب سيكون طويلاً وصعباً والقول بأنها ستنتهي في غضون أسابيعَ أو بحلول نهاية العام، غيرُ صحيح”.. ربما تُنبئ هذه الكلمات الصادرة عن أرينا فيريشوك نائبة رئيس وزراء أوكرانيا عن مشهدٍ قاتمٍ متوقع، لما ستصل إليه فصول الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تتقاطع هذه التصريحات مع أحاديثَ في الأوساط الغربية أخذت تطفو على السطح، أحاديثُ مفادُها بأنه على الأوكرانيين أن ينسجموا ويتعايشوا مع واقع حربٍ طويلةِ الأمد مع روسيا.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فقد بدأ الاستراتيجيون العسكريون، وصانعو السياسيات في الدول الغربية، التفكيرَ بسيناريوهاتٍ جديدةٍ تتمثل بشن هجومٍ أوكرانيٍّ مُضاد ينطلق العام المقبل، إذ أصبح من المُرجّح أن تستمر معركة استعادة المناطق التي استولت عليها روسيا في الشرق والجنوب الأوكراني، لوقتٍ طويل، ما يعني إطالة أمد الحرب.
ويجادل القادةُ العسكريون وصانعو السياسات لدى حلفاء أوكرانيا بالفعل في مسألة ما يمكن تحقيقه خلال الأشهر القليلة المقبلة، وكيفية الاستعداد لصراعٍ طويل الأمد، إذ تهدف كييف لتتويج هجومها الحالي بمكاسبَ كافيةٍ حتى تُظهر لمواطنيها والداعمين لها في واشنطن والعواصم الغربية الأخرى، أن دعمهم في مَكانه ويجب أن يستمر، بحسب الصحيفة.
غير أن تفاعلات الواقع الميداني على الأرض فرضت جملةً من الصعوبات والمعوقات، فرضت على أوكرانيا وداعميها الغربيين تغيير توقعاتهم، بحسب محللين، أبرزُ تلك الصعوبات والمعوقات، الدفاعاتُ الحصينة التي دأبت روسيا ببنائها على مدى شهور، إلى جانب كثافة الألغام على خطوط التماس، بالإضافة إلى القصف الكثيف جواً وبراً وبحراً.
وكان المسؤولون الأميركيون وغيرهم من الغربيين،كما ذكرت تقاريرُ إعلامية، يأملون في أن يؤدّي الهجوم الأوكراني المضاد إلى تراجع القوات الروسية بما يكفي حتى يحضر الرئيس فلاديمير بوتين، إلى طاولة مفاوضاتٍ جادةٍ في أقرب وقتٍ هذا الشتاء حول نوعٍ من التسوية، وبالتالي إنهاءَ الحرب المندلعة منذ أكثرَ من عامٍ ونصف.
