خشية من الانسحاب الروسي من مجلس أوروبا بشكل كامل، كلفت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا السناتورة البلجيكية “بيترا دو سوتيه” مهمة إعداد تقرير عن المقترحات المتعلقة بالطعن وبمراجعة صلاحيات وحقوق التمثيل والمشاركة للوفود الوطنية.
ويهدف التقرير الذي ستعده سوتيه، إلى تغيير القواعد لجعل عودة وفد روسيا إلى البرلمان في 2019 أمراً ممكناً.
وعقب ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام ألفين وأربعة عشر، منع مجلس أوروبا ثمانية عشر برلمانياً روسياً من حق التصويت.
ومنذ ذلك الحين، لم يعد لدى روسيا الحق في إبداء رأيها في اختيار مفوض حقوق الإنسان وقضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الذراع القضائية لأقدم مؤسسة أوروبية.
ويقر مصدر دبلوماسي بأن طرد البرلمانيين الروس من الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا، تسبب بأزمة لا يعرف كيف يمكن الخروج منها.
وفي حال بقي هؤلاء البرلمانيون خارج الجمعية في 2019، فلن يتمكنوا من المشاركة في انتخاب الأمين العام المقبل للمجلس.
وتحمل هذه العقوبات كذلك تبعات مالية إذ ردت موسكو عبر التوقف منذ حزيران/يونيو، عن دفع 33 مليون يورو، عليها تسديدها سنوياً لمجلس أوروبا، وهو مبلغ يعادل نحو 8% من ميزانيته.
ويرى المصدر الدبلوماسي، أن خروج روسيا من مجلس أوروبا، وبالتالي من جمعيته البرلمانية، هو بمثابة “خطوة كبيرة إلى الخلف” قد تشكل حتى “مشكلة وجودية” بالنسبة للهيئة.
لكن “في حال عادت روسيا، سيكون ذلك من أولى الانتكاسات الكبيرة على صعيد العقوبات وسيعد بمثابة فشل بالنسبة للأوكرانيين”، بحسب المصدر ذاته.
وتقف كييف ضد إعادة موسكو المحتملة إلى المجلس وهو موقف عبر عنه مندوب أوكرانيا الدائم لدى مجلس أوروبا “دميترو كوليبا” بوضوح قائلا لوكالة فرانس برس “بدلا من مطالبة روسيا بتطبيق قرارات الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، نبحث عن طرق للاستجابة للمطالب الروسية”.
وقال “إذا أضعفنا آلية العقوبات، فسنزيل بذلك ورقة الضغط على الدول التي تنتهك حقوق الإنسان”.
وستناقش لجنة القواعد في 20 أيلول/سبتمبر تقرير “بيترا دو سوتيه” ما قد يفسح المجال أمام التصويت على قرار عودة روسيا، خلال جلسة عامة للجمعية مطلع تشرين الأول/اكتوبر
91
previous post
