بعد إعلان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يوم الثلاثاء التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في المعارك الدامية المستمرة منذ نحو أسبوع، بين المجموعات المتحاربة قرب العاصمة طرابلس، والذي يشمل أيضاً إعادة فتح مطار المدينة، اعتبر المحللون أن اتفاق وقف إطلاق النار هش، نتيجة عدم التوصل لحل مشكلة التوتر القائمة بين المجموعات المسلحة في العاصمة الليبية، في ظل غياب حل دائم للفوضى القائمة في هذا البلد، واعتقدوا بأن هذا الحل قصير المدى حتى لو تم الالتزام به.
ورغم تبادل بعض الطلقات مساء الثلاثاء، في جنوب طرابلس وعدم صمود الاتفاق سوى بضع ساعات حسبما ذكره شهود عيان في مدن غرب ليبيا، يستمر إجمالا احترام اتفاق وقف إطلاق النار من مجموعات شاركت في المعارك التي خلفت خمسين قتيلا على الأقل منذ 27 آب/اغسطس.
وتؤكد بعثة الأمم المتحدة أنه جمعت كافة الأطراف المتحاربة قرب طرابلس، مشيرة أن هدف الاجتماع التوصل لاتفاق أوسع لبحث هذه المشاكل وليس حل كافة المشاكل الأمنية للعاصمة الليبية، حسب وصفها.
وفشلت حكومة الوفاق الوطني التي انبثقت عن اتفاق سياسي ليبي وقع في كانون الاول/ديسمبر 2015، في تشكيل قوات أمن موحدة إلا أنها تعول على مجموعات مسلحة لضمان أمنها وأمن العاصمة، لكنها وجدت نفسها عالقة بين مجموعات مسلحة كبرى في طرابلس تحولت إلى مراكز قوى وتسللت إلى مواقع الحكم والاقتصاد.
