أثارت النتائج المرتفعة التي حصل عليها طلاب المدارس في بريطانيا خلال فترة انتشار فايروس كورونا تساؤلات حول قدرات الطلاب الحقيقة بعد ارتفاع نسبة التسرب في الجامعات إلى 30 في المئة خلال العام الجاري، وفقاً لصحيفة التايمز البريطانية.
وأدى عدم قدرة الطلاب على مواكبة مستويات التدريس الجامعي وخصوصًا المسارات الدراسية الأكثر صعوبة إلى تسربهم من الجامعات، إذ حصل الطلاب خلال فترة الإغلاق بسبب كورونا على نتائج مرتفعة مكنتهم من نيل تخصصات جامعية مميزة ربما فاقت قدراتهم.
وتسببت مشكلة تسرب الطلاب من جامعاتهم بسحب أكثر من 32 ألف طالب لقروضهم الجامعية دون إكمال دراستهم، بحسب الصحيفة.
وقالت وزيرة التعليم البريطانية، جيليان كيجان، إنه يتوجب على الطلاب الذين حصلوا على نتائج مرتفعة خلال فترة انتشار فايروس كورونا أن يستعدوا لدرجات أقل هذا العام، مضيفةً، أن الجامعات تحتاج إلى أن تكون قادرة على التمييز بشكل صحيح بين المرشحين، ولكي يحصل الطلاب على الفرص التي يستحقونها.
بدورها قالت، الدكتورة جو ساكسون، من هيئة مراقبة الامتحانات البريطانية، إن العديد من الطلاب استطاعوا الالتحاق بالجامعات بعد منحهم درجات مرتفعة من قبل معلميهم، ما كانوا سيحصلون عليها لولا ظروف كرونا والتعليم عن بعد، وهو ما انعكس بالطبع على استعدادهم للتجربة الجامعية وقدرتهم على الاستمرار.
وأثارت مشكلة انقطاع الطلاب الجامعيين وما تحملوه من ديون بسبب القروض الجامعية حفيظة العديد من الأهالي والتربويين ومؤسسات المجتمع المحلي.
وأكد، هنري موريسون، من هيئة ” نورثرين باورهاوس بارتنرشيب”، أنه ينبغي على مكاتب شؤون الطلبة في الجامعات أن تبذل المزيد من الجهد للتأكد من أن معدلات التسرب لن ترتفع أكثر من ذلك، مشيراً إلى أنه يحق للجهات الرقابية أن تفرض غرامات على الجامعات التي ترتفع فيها نسب التسرب إلى مستويات مرتفعة.
