كشفت دراسة لمركز أبحاث السرطان في بريطانيا أن عام 2023 كان الأسوأ على الإطلاق فيما يتعلق برعاية مرضى السرطان، مع تدهور أداء الخدمات الصحية الوطنية التي لم تستطع تحقيق أهدافها الشهرية الرئيسة المقررة.
وأظهرت الأرقام أن ما يقرب من 40 ألف مريض بالسرطان عانوا من تأخيرات قاتلة محتملة في علاج الخدمات الصحية الوطنية هذا العام، وأن 4 من كل 10 مرضى بالسرطان يضطرون إلى الانتظار لفترة أطول من الموعد المحدد لمدة شهرين لبدء العلاج الكيميائي أو الجراحة أو العلاج الإشعاعي، مما يعرّض فرص البقاء على قيد الحياة للخطر.
وأشارت بيانات شهر حزيران/يونيو الماضي، إلى أن أكثر من نصف مرضى السرطان، بمن في ذلك مرضى سرطان الرئة والأمعاء، لم يبدأ علاجهم ضمن الوقت المحدد البالغ 62 يوماً.
وبدوره، قال ناصر التراب، من مركز أبحاث السرطان، أن التأخير في علاج مرضى السرطان بدأ من العام 2015، لكنه وصل الآن إلى مستويات مقلقة جداً، والتشخيص والعلاج المبكر للسرطان مهمان للغاية، ويمكن أن يكون لهما تأثير كبير على نجاح العلاج.
وأضاف التراب: “تقدّر الأبحاث أن كل تأخير لمدة 4 أسابيع في جراحة السرطان يزيد من خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 8 في المئة”، مشيراً إلى أنه فقط 47 في المئة من مرضى سرطان الرئة و42 في المئة من مرضى سرطان الأمعاء ببريطانيا يتلقون العلاج في الوقت المحدد.
وفي هذا السياق، قال ماينش باتيل، من مؤسسة ماكميلان لدعم السرطان، إن الأرقام تعكس مرة أخرى السجل الكئيب لحكومة بريطانيا.
