انتهاكاتُ بالجملة، لا يزال الاحتلال التركي يرتكبها مع فصائله الإرهابية، في المناطق التي يحتلونها منذ سنوات، في شمال وشرق سوريا، وشمال غربها، انطلاقاً من رأس العين/سري كانيه المُحتلة، مروراً بتل أبيض/كري سبي، وصولاً إلى عفرين شمال غربي البلاد، بحسب توثيق منظماتٍ حقوقية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى مقتل ستة عشر شخصاً، وإصابة أكثرَ من ثمانية عشر آخرين، بينهم مدنيون، في منطقتي رأس العين وتل أبيض المحتلتين، شمال شرق البلاد، خلال شهر تموز يوليو الماضي، جراء الاقتتالات الداخلية بين الفصائل الإرهابية.
تقرير المرصد الحقوقي أشار إلى أن منطقة تل أبيض المحتلة، لا تزال تشهد حالةَ استياءٍ وسخطٍ شعبي واسع، جراء انتهاكات الفصائل الإرهابية التي تختطف المدنيين والناشطين على حدٍّ سواء، وتتحكم وتفرض سطوتها على كافة نواحي الحياة، وسط صمت المجتمع الدولي حيال هذه الجرائم.
أما في عفرين المحتلة، شمال غربي سوريا، فيعمد الاحتلال التركي مع فصائله الإرهابية، إلى مواصلة، مسلسل انتهاكاتهم بحق المدنيين من سكانها الأصليين، في مختلف نواحي المدنية، حيث فقد خمسة عشر شخصاً حياتهم،، إضافةً لنحو أربعين حالةِ اختطاف خلال شهر تموز الفائت، وفقاً لتقرير المرصد.
وبحسب المرصد، فقد فرضت الفصائل الإرهابية في عفرين، خلال الشهر الماضي، إحدى وتسعين إتاوةً على المدنيين، وعمدت إلى قطع أكثرَ من ثلاثمئة وخمسين شجرةَ زيتونٍ في قرىً ونواحٍ مختلفة من عفرين، ناهيك عن حالات بيع ومصادرة منازل المُهجرين قسرياً، وسط غياب دور المجتمع الدولي، في محاسبة المجرمين.
