تباين كبير في مواقف الدول الأفريقية بشأن الانقلاب العسكري في النيجر، الذي أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” إدانته، ولوّحت باستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر لإعادة الرئيس محمد بازوم للحكم، بعد أن فرضت عدة عقوبات على المجلس العسكري الذي قاد الانقلاب، ليعقبه إعلان نيجيريا قطع إمدادات الكهرباء عن النيجر.
تهديدات إيكواس وإجراءاتها قابلتها مواقف مناهضة من مالي وبوركينا فاسو الجارتين للنيجر، واللتين اعتبرتا أن أي تدخل عسكري سيعد إعلان حرب عليهما، وأدانتا العقوبات المفروضة على نيامي ووصفتاها بغير القانونية وغير الإنسانية.
الجزائر حذرت أيضاً من تداعيات التدخل العسكري الأجنبي في النيجر، وجددت التأكيد على تمسكها بالعودة إلى النظام الدستوري، وإعادة الرئيس محمد بازوم إلى السلطة بالوسائل السلمية.
تياني: عقوبات “إيكواس” تهدف لجعل البلاد غير قابلة للحكم
من جانبه أعرب قائد المجلس العسكري محمد تياني، الذي قاد الانقلاب، رفضه للعقوبات الدولية ضد بلاده، وتعهد بعدم الانكسار أمام “التهديدات”، معتبراً أن عقوبات ايكواس “إهانة” للقوات العسكرية، لجعل بلاده غير قابلة للحكم، كما حذر من أن أي تدخل عسكري خارجي ستكون له عواقف وخيمة لا يمكن السيطرة عليها وفق تعبيره.
أمريكا تعلن التزامها بإعادة بازوم ودول غربية تبدأ إجلاء رعاهايا
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أن بلاده ملتزمة بالعمل على إعادة بازوم للحكم، وذلك بعد إجلاء جزئي لموظفي سفارتها بالعاصمة نيامي، في وقت بدأت عدة دول غربية بإجلاء رعاياها من البلد الأفريقي، خشية تردي الأوضاع الأمنية.
