بعد بدء الجلسة البرلمانية صباح امس الاثنين, وانسحاب نواب كتلتي دولة القانون والفتح إضافة لنواب الحزب الكرديين الديمقراطي والاتحاد الوطني، فشل البرلمان في انتخاب رئيس له ونائبين كما نص نظامه الداخلي، حيث ذكرت مصادر برلمانية ان الخلاف بشأن الكتلة النيابية الأكبر تسبب في رفع جلسة مجلس النواب الأولى وتأجيلها الى صباح يوم الثلاثاء.
الخلاف الذي وقع خلال الجلسة الأولى يكمن بشأن كيفية احتساب عدد أعضاء الكتلة الأكبر، فالمعسكر الأول يرى أن عدد الأعضاء يعتمد على الأسماء التي فازت في الانتخابات ضمن القائمة الانتخابية بغض النظر عن انسحاب بعض منهم لاحقا، فيما يصر المعسكر المنافس على ضرورة احتساب النواب الفعليين المنضوين داخل تحالف الكتلة الأكبر وأن يتم اعتماد تواقيعهم الشخصية على وثيقة تشكيل التكتل الأكبر.
وخلال الساعات التي سبقت عقد جلسة البرلمان الأولى شهدت بعض التحالفات انفراطا في عقدها وخاصة “النصر” الذي انسحب منه مستشار الأمن الوطني المقال فالح الفياض وبعض من مؤيديه وانضموا الى المعسكر المنافس.
كما أفادت مصادر أن ائتلاف الوطنية بقيادة إياد علاوي وتحالف القرار بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي شهدا أيضا بعض الانسحابات باتجاه تكتل العامري-المالكي.
من جانبه أكد الخبير القانوني علي الرفيعي، ان الدستور العراقي أو النظام الداخلي لمجلس النواب لم يخض كثيرا في تفاصيل تعريف الكتلة الأكبر، لافتاً ان الدستور ذكر فقط أن الكتلة الأكبر عددا هي من تكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتوقع الرفيعي، أن “ترد المحكمة الاتحادية على الاستفسار الذي أرسل لها، بالطلب من الطرفين المتنافسين إرسال قائمة بأسماء النواب المنضمين وتواقيعهم الحقيقية لحسم الخلاف، لكن رد المحكمة الاتحادية ربما لن ينهي الخلاف بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وفقا للرفيعي الذي يرى أن المحكمة ستصدر رأيا وليس قرارا، وبالتالي فإنه لن يكون ملزما للأطراف المتخاصمة.
وأشار إلى أنه بإمكان الطرف المتضرر من رأي المحكمة الاتحادية رفع دعوى لذات المحكمة يطالب فيها بإصدار قرار بشأن الخلاف وحين ذلك الوقت يكون القرار ملزما وباتا وغير قابل للطعن.
70
previous post
