التغيّر المناخي وما يترتب عليه من ارتفاعٍ كبيرٍ في درجات الحرارة في العديد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، أدى لنشوب حرائقَ كبيرةٍ في كلٍّ من الجزائر وتونس واليونان، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والتهام مساحاتٍ شاسعةٍ من الغابات والأراضي الزراعية.
الجزائرُ كان لها النصيب الأكبرُ من هذه الحرائق التي أودت بحياة أربعةٍ وثلاثين شخصاً بين مدنيٍّ وعناصرَ من الجيش والدفاع المدني، بحسب ما قالت خدمات الحماية المدنية في الجزائر، التي أشارت إلى اندلاع خمسة عشر حريقاً في ثماني مناطقَ بشمال وشرق البلاد، التهمت مساحاتٍ شاسعةً من الغابات والأراضي الزراعية.
حرائقُ لم تستطع الحدودُ بين الدول إيقافَها، فتونس جارةُ الجزائر نالها ما نال الجزائر أيضاً، إذ تسبّبت الحرائق بإصابة نحو مئةٍ وخمسين شخصاً، وأدّت لإغلاق الطرق المؤدية إلى معبرَي ملولة وببوش الحدوديين مع الجزائر شمال غرب البلاد، فيما تحاول وحداتُ الحماية المدنية التونسية وبدعمٍ من حرس الغابات والقوات الجوية، إخمادَ الحرائق في عدة مناطقَ من طبرقة في الشمال الغربي من البلاد.
يأتي ذلك فيما تواصل الحرائقُ التهام مساحاتٍ شاسعةٍ من الغابات في الجزر اليونانية، لا سيما في جزيرة رودس السياحية جنوب شرق البلاد، حيث يواصل حريقٌ كبيرٌ اشتعاله في الجزيرة لليوم السابع على التوالي، وقد جرى نقل نحو ثلاثين ألفَ شخصٍ من الجزيرة، بينهم آلافُ السياح.
كما نشبت حرائقُ كبيرةٌ في جزيرة إيفيا، وفي شبه جزيرة بيلو بونيز بالقرب من بلدة إيجو، حيث أفادت فرق الإنقاذ أنه تم إخلاءُ عددٍ كبيرٍ من القرى، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن.
هذه وتشهد العديدُ من دول العالم، لا سيما دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، اقتربت من الخمسين درجة في بعض الدول ما تسبب باندلاع حرائقَ هائلةٍ في العديد من البلدان.
