بعد مضي نحو مئة يوم على الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع التي حصدت آلاف الضحايا، لا يزال الأطفال يشكلون إحدى الحلقات الأكثر ضعفاً في هذه الحرب، التي تتركز خصوصاً في الخرطوم وإقليم دارفور, وفق التقارير الأممية.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” قالت في تقرير إنه في كل يوم، يُقتل الأطفال ويصابون ويختطفون، ومشيرةً إلى الأضرار والدمار والنهب الذي لحق بالمدارس والمستشفيات والبُنى التحتية الحيوية والإمدادات المنقذة للحياة نتيجة الحرب.
اليونيسيف أفادت بتلقيها تقارير عن ألفين وخمسمئة انتهاك صارخ لحقوق الطفل، بمتوسط واحد على الأقل في الساعة، مرجّحة أن يكون الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، فيما بينت أن الأرقام المتوافرة في حوزتها تؤشر إلى أنه قتل ما لا يقل أربعمئة وخمسة وثلاثين طفلاً، وأصيب ما لا يقل من ألفين وخمسة وعشرين آخرين.
المجلس النرويجي للاجئين يؤكد أن الأسوأ لم يأت بعد
إلى ذلك قال المجلس النروجي للاجئين في تقرير إن “الأسوأ لم يأت بعد”، مضيفاً أن الحرب في السودان تسببت بخسائر فادحة في أرواح المدنيين والبنية التحتية، وأن البلاد أصبحت على حافة الانهيار بسبب الأزمات التي لم يسبق لها مثيل.
ويحتاج أكثر من نصف عدد سكان البلاد الذي كان يقدّر بنحو ثمانية وأربعين مليون نسمة، إلى مساعدات إنسانية في وقت تتزايد التحذيرات من المجاعة في ظل نقص المواد الأساسية، وفي وقت بات أكثر من ثلثي المستشفيات في مناطق القتال خارج الخدمة.
يذكر أن الحرب المتواصلة من دون أي أفق للحل، أسفرت عن مقتل ثلاث آلاف وتسعمئة شخص على الأقل، بحسب منظمة أكليد غير الحكومية، علما بأن مصادر طبية تؤكد أن الحصيلة الفعلية هي أعلى بكثير.
