في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام الإرهابية جبهة النصرة سابقاً الذراع السوري لتنظيم القاعدة يشتعل الميدان شعبياً وعسكريا وذلك من خلال المظاهرات التي زادت رقعة انتشارها وبروز تشكيلاتٍ مجهولة تطلق على نفسها اسم سرايا درع الثورة في المنطقة.
فالتوتر الميداني والاحتقان الشعبي تجاه استمرار الممارسات التي تنتهجها هيئة تحرير الشام الإرهابية والتي ترقى لجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، عبر استخدام شتى أنواع الضغط على المدنيين من تقييد للحريات وكم للأفواه، وتضييق الخناق عليهم في مناطق سيطرتها.
فمنذ أشهر يشهد الشمال السوري، خروج العشرات في تظاهرات حاشدة في مدن وبلدات بريف إدلب وكل من إعزاز وصوران بريف حلب الشمالي وقرية بابكة والسحارة في ريفها الغربي، منددين بحملات الاعتقالات والانتهاكات التي يرتكبها وعناصر الهيئة الإرهابية، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين في سجونها.
وفي ظل الحالة القمعية التي تنتهجها هيئة تحرير الشام الإرهابية، كسرت المرأة حاجز الصمت وانتفضت لتغيير واقعها برفعها شعاراتٍ تنادي بإسقاط الهيئة الإرهابية داعيين العشائر العربية بالمنطقة بالتدخل لوقف ممارسات الهيئة وإطلاق سراح المختطفين مما يعيد للأذهان ثورة الشابة الكردية جينا أميني في إيران والنساء في أفغانستان بظل حكم حركة طالبان في البلاد.
مراقبون يرون أن ارتفاع أصوات النساء في مناطق سيطرة الهيئة الإرهابية التي لم تغير نهجها فعلياً على الأرض وسماح النظام التركي لهذه التظاهرات والتحركات الميدانية في البروز في هذه المناطق يدل على ان نظام اردوغان يقدم هذه التنظيمات الراديكالية من خلال استخدام المدنيين الغاضبين من ممارسات الهيئة الإرهابية قرابين ميدانية للحكومة السورية في سبيل التطبيع معها.
تظاهرات انطلقت شرارتها بعد حملة اعتقالات واسعة شنتها هيئة تحرير الشام الإرهابية، على ست بلدات وقرى بريف إدلب الشمالي والجنوبي بعد ساعات من مظاهرات متفرقة خرجت للتنديد بممارسات قادة الهيئة اللاإنسانية، وطالت تلك الاعتقالات أكثر من تسعة عشر شخص بينهم امرأتان… ليبقى السؤال الأكثر إلحاحاً على الأرض .. هل انتهى الدور الوظيفي لهذه التنظيمات الإرهابية وباتت قاب قوسين أو أدنى من الزوال؟
