معدلاتٌ متزايدة من الجفاف تتعرّض لها مناطقُ متفرقةٌ من العراق خاصّةً الأهوار جرّاء تراجع حادّ بمنسوب مياه نهري دجلةَ والفرات، وتفاقم ظاهرة التغيُّر المناخي حيث يعدّ العراق من بين الدول الخمس الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة.
منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة حذّرت من آثارٍ سلبية كبيرة ستتركها موجة حر هي الأشد منذ أربعين عاماً، على منطقة الأهوار التاريخية جنوبي العراق، مؤكدةً أنّ ما يقارب سبعين في المئة من الأهوار خالية من المياه وحدوث نقصٍ كبير بمناسيب مياه نهر الفرات، حيث وصلت إلى ستة وخمسين سنتمتراً في أهوار الجبابيش.
المنظمة، لفتت إلى العواقب الخطيرة لتغيّر المناخ وندرة المياه على تربية الحيوانات بمنطقة الأهوار مع التقارير عن نفوق المئات منها، مشيرةً إلى أن مستويات الملوحة العالية أدّت إلى إثارة مخاوف المزارعين.
يشار، إلى أن الجفاف والانخفاض الشديد لمناسيب مياه نهري دجلة والفرات جرّاء حبس النظام التركي المياه، أدى إلى خروج الأهوار من لائحة التراث العالمي، وتدمير مساحاتٍ شاسعة من الأراضي الزراعية، فضلاً عن هجرة أعداد كبيرة من سكان المحافظات الجنوبية إلى وسط وشمال البلاد.
ويعتقد ناشطون بيئيون ومسؤولون أن الانخفاض الشديد في مستوى المياه وبالتالي ارتفاع نسبة الملوحة وتراجع الأكسجين، خلف هذه الظاهرة.
