التحرك العسكري الأخير لمجموعة فاغنر في روسيا، كانت له تداعياته في عدة مناطق من العالم، ومن بينها سوريا التي اتخذت الحكومة فيها والقادة العسكريون الروس سلسلة من التدابير والإجراءات السريعة ضد عناصر المجموعة المنتشرين في البلاد.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن ستة مصادر مطّلعة، أنّ الإجراءات شملت قطع خطوط الاتصالات الهاتفية واستدعاء نحو عشرة من قيادات فاغنر إلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية الموجودة في شمال غرب سوريا.
المصادر أضافت أن أوامر صدرت لمقاتلي المجموعة لتوقيع عقود جديدة مع وزارة الدفاع الروسية أو مغادرة الأراضي السورية على الفور.
رويترز أوضحت أن من بين المصادر التي استندت إليها، مسؤولين أمنيين سوريين ومصادرَ متمركزة بالقرب من القوات الروسية في سوريا، فضلاً عن مسؤولين إقليميين، فيما لم تعقِّب الحكومة السورية أو وزارة الدفاع الروسية على هذا الأمر.
ووفقاً لمصدرين سوريين فإن هذه الإجراءات تعود لحرص الحكومة السورية على السيطرة على مقاتلي فاغنر خوفاً من أن يتشتت تركيز موسكو شريكة دمشق العسكرية الرئيسية خلال الأزمة السورية الممتدة منذ أكثرَ من عقدٍ زمني.
وتأتي هذا الأحداث لتؤكد ما ذهبت إليه صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية التي تحدثت في وقتٍ سابق عن شروع الكرملين بمحاولة السيطرة على مجموعة فاغنر، وذلك بعد ساعاتٍ من توقف مقاتليها عن الزحف باتجاه موسكو.
وكانت الصحيفة الأمريكية قد أفادت بأن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين توجه إلى دمشق حاملاً معه رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، لاتخاذ جملة إجراءات ضد عناصر فاغنر، من بينها منعهم من العمل بشكلٍ مستقلٍّ في سوريا.
