تحت عنوان “لوزان.. تصحيحُ المسارات وقضايا الاستقرار والأمن الإقليمي” تستضيف مدينةُ الحسكة شمال شرقي سوريا، منتدىً دولياً نظّمه مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية، حول التداعيات التي خلّفتها معاهدة لوزان على الكرد وشعوب المنطقة، منذ قرنٍ وحتى الآن.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”SSvW1Fru7Wg”]
ويشارك في المنتدى أكثرُ من مئةٍ وخمسين شخصيةً من أكاديميين وباحثين وناشطين حقوقيين وسياسيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ومؤسساتٍ دينيةٍ وقياديين بقوات سوريا الديمقراطية، وأعضاءٍ في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الذين سلطوا الضوء على ممارسات الأنظمة القومية وخاصة تركيا بعد لوزان بحق الكرد والمكونات الأخرى.
بعد مرور قرنٍ من العام ألفٍ وتسعمئة وثلاثة وعشرين، هذا الإقليم مهمٌ جداً للمجموعات الإثنية التي تشكل مكوناتٍ أسياسية في المنطقة، تركيا بعد الحرب العالمية كان يجب أن تستوعب الكرد ضمن مناطقهم التي كانت تشهد أخوةً كرديةً تركية، لكن بعد لوزان أصبحت الدولةُ التركية فقط للأتراك، وأيضاً دولٌ عربيةٌ كسوريا والعراق أصبحت دولاً عربيةً قومية، مشكلةُ لوزان بشكلٍ أساسي هي القوميات الموجودة، ومن المهم نقل فكرةِ القوميات متعددةِ الجنسيات مثل أوروبا، بما يشمل جميع الشعوب، بخلق كونفدراليات لأكبر تركيبةٍ سياسيةٍ كونفدرالية في الشرق الأوسط، كبناء دولٍ ديمقراطيةٍ وأقاليمَ فيدرالية ضمن هذه المناطق.
وبحسب المشاركين فإن الخلاص من سياسات الإقصاء والتهميش التي أسست لها معاهدة لوزان ضد شعوب المنطقة، وخاصة مكونات شمال وشرق سوريا، يتحقق بنموذج الأمة الديمقراطية وتوحيد الكلمة والرؤى وصولاً إلى نيل الحقوق بالمشاركة في جميع المنصات والجهود الرامية لحل الأزمة السورية.
المشاركون استعرضوا الوضعَ الحالي للمنطقة ومكوناتها وخاصة الكرد، من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، والتحديات التي تواجهها في ظل سياسات الهيمنة من الدول القومية، وسبل مواجهة حرب الإبادة التي تستهدف الكرد في ظل الآثار السلبية والتداعيات الكارثية للوزان، ولا سيما الوضع القانوني لهذه المعاهدة.
أما الشكل العملي والتطبيق الأمثل لنموذج الأمة الديمقراطية كما يراه المنظمون لهذا المنتدى ومعظم المشاركين فيه، فهو نموذج الإدارة الذاتية، بوصفه تجربةً ديمقراطيةً تُعيد الاعتبار لشعوب المنطقة ومكوناتها في الحكم الرشيد، الذي يقوم على أساس التعايش المشترك والعدالة الاجتماعية، والاعتراف بالآخر المختلف في إطار دولةٍ مدنيةٍ تعدّديةٍ لا مركزية.
