منذ استعادة قوات الحكومة السورية السيطرة على مناطق بمحافظات متفرقة من البلاد كانت تسيطر عليها الفصائل المسلحة بدءاً من عام ألفين وخمسة عشر، والتقارير تتوالى عن صراعات بين الأجهزة الأمنية والفصائل المحلية التابعة لها على النفوذ وتوسيع السيطرة.
آخر هذه التقارير، ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن وجود صراع وتوترات بين ما يعرف بالأمن العسكري وأمن الدولة في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، مشيراً إلى حدوث انفجار بأحد مراكز ما تعرف بـ”التسويات” في المدينة، اتهم “الأمن العسكري” بتنفيذه.
وبحسب المرصد، فإن أصابع الاتهام تتجه لأشخاص تابعين لما يسمى “الأمن العسكري” بالضلوع بزرع عبوة ناسفة داخل مركز لعمليات “التسوية” بالمدينة، بتوجيه من ضباط من مرتبات الفرع لإفشال مساعي ما يسمى بأمن الدولة بإجراء هذه العمليات.
المرصد، أكد أن فرع “الأمن العسكري” والذي يعتبر صاحب الوصاية الأمنية على مدينة تلبيسة، يرفض اتخاذ باقي الأفرع أي إجراءات بشكل منفرد دون التنسيق معه، بما فيها ما تعرف بعمليات “التسوية” التي افتتح مركز لها هناك منتصف حزيران/ يونيو الماضي.
أهالي مدينة تلبيسة، أعربوا عن إدانتهم لهذه التصرفات التي وصفوها بغير المسؤولة ومن شأنها تأجيج التوتر الأمني بالمدنية، معتبرين أنها محاولة من قبل “الأمن العسكري” لإتاحة الفرصة لتنفيذ تهديداته السابقة بتنفيذ هجوم عسكري على المدينة.
يأتي هذا، بعد أسابيع عن تقرير للمرصد السوري بشأن ضلوع ما يسمى الأمن العسكري في تسهيل عمليات تجارة وتهريب المخدرات بريف حمص، بالتعاون مع قياديي فصائل محلية تتبع للقوات الحكومية.
