رغم خضوعِها بالكاملِ لسيطرة قوات الحكومة السورية منذ عام ألفين وثمانية عشر، وما تلا ذلك من عملياتِ ما تُعرف بالتسويات، إلا أن محافظةَ درعا جنوبيَّ سوريا ما تزال مَسرحاً لعمليات اغتيالٍ تَطال مدنيين وعسكريين على حدٍّ سواء، الأمرُ الذي وجدت فيه قواتُ الحكومة مبرراً لشن حملةٍ في ريف المحافظة الغربي لملاحقة مَطلوبين.
في اليوم الثالث من الحملةِ التي أطلقتها قواتُ الحكومة، والتي تستهدفُ مدينة طفس ومحيطَها، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل عنصرٍ من الفصائل المحلية برصاص قوات الحكومة، خلالَ اشتباكاتٍ بين الطرفين جنوبي المدينة.
وكانت قوات الحكومة قد استهدفت في وقتٍ سابقٍ بالمضادات الأرضية الأحياءَ الجنوبية بمدينة طفس، تزامناً مع اندلاع اشتباكاتٍ بينها وبين المجموعاتِ المحلية، ما أدّى إلى نزوح الأهالي من منطقة الاشتباكات، فيما قصفت مسيّرةٌ تابعةٌ لقوات الحكومة منزلَ قياديٍّ من المجموعاتِ المحلية في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي.
كما أشار المرصد قبلَ يومَين إلى فقدان مدنيٍّ لحياته، وإصابة آخرين بجروح، جراء قصفٍ عنيفٍ نفّذته قوات الحكومة، بالأسلحة الثقيلة على البلدة ذاتها، ترافقَ مع اشتباكاتٍ عنيفةٍ مع الفصائل المحلية.
مراقبون لسير العملياتِ في درعا أبدو خشيتَهُم من نتائج الحملة، وخصوصاً على المدنيين، مشيرين إلى أن ما تتعرض له مدينةُ طفس في الوقت الحالي يشبه كثيراً حملاتٍ سابقةٍ استهدفت المدينة، ومناطقَ أخرى في درعا، دون أن تغيّر من الواقعِ على الأرض شيئاً.
